أرست شركة الدرعية عقد إنشاء متحف السعودية للفن المعاصر بقيمة 1.84 مليار ريال (490 مليون دولار) على تحالف بين البواني وحسن علام للإنشاءات السعودية. وستبلغ مساحة الأرضيات الإجمالية للمبنى 45,252 متراً مربعاً، ومساحة البناء الكلية 77,428 متراً مربعاً.
أرست شركة الدرعية عقد إنشاء بقيمة 1.84 مليار ريال (490 مليون دولار) لمتحف السعودية للفن المعاصر على تحالف بين البواني وحسن علام للإنشاءات السعودية، وُقّع في حفل بالرياض.
وستبلغ مساحة الأرضيات الإجمالية للمتحف، المعروف باسم ساموكا، 45,252 متراً مربعاً، ومساحة البناء الكلية 77,428 متراً مربعاً، وفق المطوّر. وهو مبادرة من هيئة المتاحف، غايتها جمع الفن الحديث والمعاصر من السعودية وبحثه وعرضه، وسيقع داخل المخطط العام الأوسع للدرعية على الطرف الشمالي الغربي من العاصمة.
ويتجاوز هذا الإرساء بالدرعية 29 مليار دولار من عقود الإنشاء المُرساة على تطوير يقدّر صندوق الاستثمارات العامة قيمته بـ63.2 مليار دولار — وهو من أعلى معدلات التحويل من مخطط عام إلى إنشاء موقّع بين المشاريع العملاقة السعودية. ويتوقع صندوق الاستثمارات العامة أن يسهم التطوير عند اكتماله بنحو 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار) مباشرةً في الناتج المحلي الإجمالي السعودي، وأن يوجِد أكثر من 180,000 وظيفة، ويسكن نحو 100,000 نسمة، ويجتذب 50 مليون زيارة سنوياً.
والجانب المقاولاتي من الإرساء لا يقل دلالة عن المبنى. فالبواني من كبار المقاولين السعوديين وتحمل أصلاً أعمالاً في الدرعية، منها حصة من حزمة فنادق وادي صفار. وحسن علام للإنشاءات السعودية هي الذراع المحلية للمجموعة المصرية، ووجودها في مبنى ثقافي بارز مؤشر على مدى انفتاح السوق السعودية أمام المقاولين الإقليميين الذين تسمح ميزانياتهم العمومية بتولي منشآت معقدة قليلة التكرار.
والمتاحف وصالات العروض مبانٍ صعبة التسعير على غير المعتاد. فليس فيها إلا قليل من الهيكل القابل للتكرار، وفيها أحمال خدمات ثقيلة للتحكم في المناخ والحفظ، وواجهات مفصّلة على الطلب، ومتطلبات صوتية تحكم تصميم كل ما خلفها. وعادةً ما يشتريها الملاك باحتياطي تصميمي كبير ومقاول من الخبرة بما يكفي لاستيعاب التغييرات المتأخرة. وكون الدرعية استطاعت إرساء أحدها بقيمة ثابتة، في عام أعاد فيه عدد من الملاك السعوديين تصاميم لمراجعة الكلفة، يقول شيئاً عن مدى تقدم أعمالها التصميمية قبل نزولها إلى السوق.
وينضم ساموكا إلى سلسلة من إرساءات الأعمال الثقافية والضيافة طبعت مشتريات الدرعية. فقد أرست المطوّرة عقداً بقيمة 5.1 مليار ريال (1.4 مليار دولار) لـدار الأوبرا الملكية بالدرعية على تحالف يضم السيف للمقاولات الهندسية وميدماك للمقاولات والشركة الصينية الحكومية للهندسة والإنشاءات. وأرست حزمة بقيمة 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار) على أوربكون السعودية والبواني لأربعة فنادق — أمان وسكس سينسز وذا شيدي وفاينا — إلى جانب نادي الدرعية الملكي للفروسية والبولو في وادي صفار. وأرست نحو 600 مليون دولار على ساليني السعودية لـ400 وحدة تجزئة في ميدان الدرعية، وقرابة 717 مليون ريال (192 مليون دولار) لفندق ون في منطقة الدرعية الثانية. وثمة مناقصة مطروحة لفندق مونتاج و30 وحدة سكنية تحمل علامة تجارية في وادي صفار.
ومنطق ذلك التسلسل تجاري لا احتفالي. فالمرتكزات الثقافية والفنادق الفاخرة هي ما يمنح حياً تراثياً سبباً يدفع الزوار للسفر إليه، وهي بنود صغيرة نسبياً قياساً بالبناء السكني والتجاري الذي يليها. وإرساؤها أولاً يرسّخ الوجهة بينما تشتد بيئة التمويل الأوسع، ويضع أصولاً مدرّة للإيراد على الأرض قبل الالتزام بمعظم رأس المال.
ويبني مطوّرون من أطراف ثالثة إلى جانبها. فقد أرست دار غلوبال عقد بنية تحتية بقيمة 338 مليون ريال (90 مليون دولار) على كومباس وشركة بن عميرة لمجتمع ريانة التابع لها في وادي صفار، وهو أحد عدة مشاريع خاصة تأخذ قطع أراضٍ داخل المخطط العام للدرعية.
وتُبنى الدرعية على موقع المقر الأول للدولة السعودية، وكود التصميم عبر التطوير مستمد من عمارة الطين النجدية. وهذا يعني للمقاولين أن قدراً غير معتاد من القيمة يقع في الواجهات والتشطيبات لا في الهيكل — وهي أعمال كثيفة العمالة، صعبة التصنيع، وهي السبب في أن الحزم هنا تميل إلى الإرساء على تحالفات تجمع شركة سعودية بشريك دولي لا على مقاول واحد.