أُقيم «إيجيبت بروجكتس» في القاهرة هذا الأسبوع بينما يعمل قطاع الإنشاءات في البلاد على خط مشاريع مبني على مجتمعات عمرانية جديدة وإسكان ونقل. وملمح الطلب يختلف عن الخليجي ويرجّح صناعة مواد محلية.
اختُتم «إيجيبت بروجكتس» في القاهرة هذا الأسبوع بعد ثلاثة أيام في مركز مصر للمعارض الدولية، بـ310 عارضين على 15,000 متر مربع وبتوقع أكثر من 18,600 زائر. وفئات العارضين — الأسمنت والحديد ومواد البناء والمعدات ومواد التشطيب والديكور والكيماويات والقوى والإنارة والتكييف والمضخات والطاقة الشمسية — تصف السوق التي يخدمها.
ومصر ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا ولسوق الإنشاءات فيها شكل يختلف عن الخليجي بطرق تهم كل من يبيع في الاثنين.
فالخط الخليجي تهيمن عليه أعداد قليلة نسبياً من تطويرات ضخمة جداً بمؤسسات عملاء مهنية وفرق تصميم دولية ومواصفات مكتوبة تُنفَّذ عبر الشراء. وهو يكافئ التمايز الفني وحجة دورة الحياة.
والخط المصري يهيمن عليه الحجم: الإسكان، والمجتمعات العمرانية الجديدة، وبنية النقل التي تربطها. وقد التزمت الحكومة باستثمار في تطوير مدن جديدة، ومن شأن نظام نقل حضري مخطط أن يربط وسط القاهرة بالمدن المحيطة. و«بيغ 5 كونستركت إيجيبت»، المعرض الإنشائي الرئيسي الآخر في البلاد، أطّر السوق المحلية مقابل خط إنشاء وبنية تحتية قدّره بـ565.5 مليار دولار.
وبرنامج من هذا النوع يستهلك منتجات عادية بكميات هائلة على مدد طويلة: الأسمنت وحديد التسليح والركام والبلوك والكابلات والأنابيب والزجاج والسيراميك والأدوات الصحية ومواد التشطيب. وهو تحديداً ملمح الطلب الذي يعيل صناعة مواد محلية، وقد بنت مصر واحدة خلال العقد الماضي.
والتوتر في ذلك النموذج هو الذي عاشه القطاع مراراً. فطاقة المواد محجَّمة مقابل برنامج متوقع، والبرنامج يتحرك مع المالية العامة والعملة وأوضاع الائتمان أسرع مما يمكن بناء مصنع أو تعطيله. فحين يجري البرنامج وفق التوقع، تكون الطاقة محسوبة جيداً؛ وحين يتباطأ، يحمل المنتجون تكاليف ثابتة ويبحثون عن حجم تصدير.
والتصدير خيار حي لأن جغرافيا الشحن جيدة. فساحل المتوسط يصل جنوب أوروبا وبلاد الشام، وساحل البحر الأحمر يصل الخليج وشرق أفريقيا على أرجل بحرية قصيرة تحتملها المواد السائبة أفضل بكثير من النقل البري.
وما إذا كان ذلك سيجد سوقاً دائمة في الخليج غير محسوم. فالطلب السعودي والإماراتي على مواد البناء السائبة كبير، وكلتا السوقين ظلت توسّع طاقة محلية بدعم سياساتي صريح للشراء المحلي. والكلفة المسلَّمة والمواصفة والشهادات تحسم الباقي.
وبالنسبة للقارئ الخليجي، الإطار المفيد أن مصر منافس في المواد وعميل في المعدات. فهي تصنع أسمنتها وحديدها؛ وتستورد معظم الآلات والضوابط والأنظمة المتخصصة التي تستهلكها صناعة إنشاء. وقائمة العارضين في القاهرة عكست النصفين.