انطلق المعرض الدولي التاسع للإنشاءات ومواد البناء في مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة، بـ310 عارضين على مساحة 15,000 متر مربع وبتوقع أكثر من 18,600 زائر على مدى ثلاثة أيام.
انطلق «إيجيبت بروجكتس»، المعرض الدولي التاسع للإنشاءات ومواد البناء، في مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة. ويقدّر المنظمون المعرض بـ310 عارضين على مساحة 15,000 متر مربع، مع توقع أكثر من 18,600 زائر عبر أيامه الثلاثة.
ويمتد من 5 إلى 7 سبتمبر، ما يضعه في الأسبوعين نفسيهما مع موسم الإنشاءات في الرياض وموسم الطاقة في دبي، وهو يجتذب مشترياً مختلفاً تماماً.
وفئات العارضين هي الدليل. فالأسمنت والحديد تجمّعان رئيسيان، إلى جانب مواد البناء والمعدات، ومواد التشطيب والديكور، والكيماويات والأصباغ، والقوى والكهرباء، والإنارة، والتكييف، والمضخات، والطاقة الشمسية. وذلك ملمح سوق مواد لا سوق مشاريع — معرض تكون فيه الصفقة عقد توريد لمنتج يُقاس بالأطنان، لا حزمة في مشروع عملاق.
والتمييز يهم كل من يقرأ المنطقتين معاً. فقد تحولت معارض الإنشاءات السعودية والإماراتية خلال السنوات الأخيرة نحو الأنظمة والتقنية والخدمات: الأتمتة، وإدارة المرافق، وضوابط المباني، والتسليم المعياري، والكربون المتضمَّن. وهذا يعكس سوقاً يكون فيها المشتري غالباً مطوّراً أو شريك تسليم في برنامج ضخم جداً، ويكون فيها سؤال المنافسة القدرةَ لا السعر.
ولسوق الإنشاءات المصرية شكل مختلف. فهي ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا، ويشكّل الاستثمار الإنشائي المحلي حصة كبيرة من إجمالي الاستثمار، ويهيمن على خط مشاريعها الإسكانُ والمجتمعات العمرانية الجديدة والنقل لا التطويرات العملاقة المنفردة. وفي تلك السوق تتحرك المنتجات التي يصنعها البلد: الأسمنت والحديد والألمنيوم والزجاج والسيراميك والكابلات ومواد التشطيب، تنتجها قاعدة صناعية مرّت بعقد من إضافة الطاقات.
وتلك القاعدة هي سبب استحقاق المعرض انتباهاً من الجانب الخليجي. فطاقة الأسمنت والحديد المصرية تجاوزت دورياً الاستيعاب المحلي، والفائض يبحث عن أسواق تصدير. والشحن من السواحل المصرية على المتوسط والبحر الأحمر إلى الخليج قصير، والطلب السعودي والإماراتي على مواد البناء السائبة يجري عند مستويات ظل منتجو المنطقة أنفسهم يتوسعون لتلبيتها. وحيث تلتقي هاتان الحقيقتان سؤال تجاري حي لا محسوم، وهو من نوع الأسئلة التي يجيب عنها معرض مواد في ممراته لا على منصاته.
والتيار الآخر الجاري تحت الحدث هو برنامج مصر نفسها. فقد التزمت الحكومة باستثمار في تطوير مدن جديدة، ويُخطط لنظام نقل حضري جديد يربط وسط القاهرة بالمدن المحيطة. وكلاهما إنشاء تقليدي بمعنى أنه يستهلك كميات كبيرة من مواد عادية على مدد طويلة، وهو تحديداً الطلب الذي يوجد معرض من هذا النوع لخدمته.
ويُختتم «إيجيبت بروجكتس» في 7 سبتمبر. وكان «بيغ 5 كونستركت إيجيبت»، المعرض الإنشائي الرئيسي الآخر في البلاد، قد أقيم في يونيو.