أُفيد بأن وسيط دورة الفحص الطبي والتأشيرة للاستقدام الإنشائي إلى السعودية يبلغ 38 يوماً، وحالة المئين التسعين 56 يوماً. ويُنصح المقاولون بالاستقدام الزائد بين 10 و12 في المئة لاستيعاب الإخفاقات الطبية دون فقد البرنامج.
تحت كل نقاش عن سعة الإنشاءات السعودية تقع مسألة لوجستية لا علاقة لها بالمواد.
فنحو 85 في المئة من عمالة الإنشاء اليدوية في المملكة وافدة، ما يعني أن القوى العاملة لمشروع غير موجودة محلياً ويجب استقدامها وتخليصها ونقلها قبل أن تبدأ. ولتلك العملية مدة، وللمدة توزيع.
وقد أُفيد بأن وسيط دورة الفحص الطبي والتأشيرة 38 يوماً، وحالة المئين التسعين تبلغ 56 يوماً. ويُنصح المقاولون بالاستقدام الزائد للمرشحين بين 10 و12 في المئة لاستيعاب الإخفاقات الطبية دون انزلاق الجدول.
وكلا شطري ذلك يستحق التوقف، لأنهما نوع التفصيل الذي يقرر هل يصمد البرنامج.
الأول هو الفجوة بين الوسيط والذيل. فالمخطط الذي يعبّئ على 38 يوماً يخطط لوسط التوزيع، ونحو مرشح من كل عشرة سيستغرق أطول بكثير. وفي تعبئة خمسمئة عامل تكون تلك خمسين شخصاً يصلون بعد أسابيع من موعد بدء المهنة، وهو على المسار الحرج ليس إزعاجاً في التوظيف بل تأخيراً.
والثاني هو التسرب. فالإخفاقات الطبية سمة عادية في العملية لا استثناء، وحملة استقدام محجَّمة تماماً على المتطلب ستسلّم أقل من المتطلب. والاستقدام الزائد بالعُشر هو التصحيح، وهو يكلّف مالاً في رسوم استقدام عمال لا يصلون أبداً.
وهذه هي الأرقام الجالسة تحت حديث الإنتاجية والأتمتة في «بيغ 5 كونستركت السعودية». فحين يجب استقدام العمالة دولياً على دورة شهرين بنقص 10 في المئة مبني في الحساب، وحين يجري تضخم الأجور بين 8 و13 في المئة بنيوياً، لا تحتاج حجة المعدات التي تزيل ساعات عمل إلى مرافعة نظرية.
وهو يفسّر كذلك لماذا يسأل المقاولون الموردين عن الاعتماد على الأيدي العاملة مباشرة. فالآلة التي تتطلب ثلاثة مشغّلين وفنيَّ صيانة ليست أفضل بداهةً من الطريقة اليدوية التي تحل محلها إن كان الأربعة جميعاً يجب استقدامهم على الدورة نفسها.
والتخفيف في جانب العمالة تخطيط لا تقنية: الاستقدام أبكر، والحفاظ على مسارات بين المشاريع بدل التسريح الكامل، وبناء علاقات مع وكالات الاستقدام في بلدان المصدر تُبقي مرشحين جاهزين.
ولا شيء من ذلك يزيل القيد. بل ينقله أبكر في البرنامج، وهو حيث يملك المقاول فائضاً لاستيعابه.
وثمة بعد جودة لا تلتقطه أرقام التوقيت. فالمهنة المستقدَمة على عجل مقابل تاريخ تعبئة منزلق تُستقدَم بانتقائية أقل، ويظهر نقص المهارة في الموقع إعادةَ عمل لا غياباً. وإعادة العمل أغلى أشكال التأخير لأنها تستهلك المادة والعمالة والبرنامج مرتين، وهي سبب معاملة المقاولين المخضرمين مهلةَ التعبئة تدبيراً لضبط الجودة لا تدبيراً جدولياً.