أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين ترسية 18 مشروعاً بقيمة تتجاوز 30.03 مليار ريال في مايو، وهو أعلى إجمالي شهري في 2026. وتصدّرت البنية التحتية في القيمة والعدد معاً، بـ10 مشاريع تتجاوز 25 مليار ريال.
أرست السعودية 18 مشروع إنشاء بقيمة تتجاوز 30.03 مليار ريال (7.99 مليار دولار) في مايو، وهو أعلى إجمالي شهري سُجّل في 2026، وفق التقرير الشهري لقطاع المقاولات الصادر عن الهيئة السعودية للمقاولين ونقلته عرب نيوز. وأوردت إيه جي بي آي الشهر نفسه عند نحو 8 مليارات دولار، ولاحظت إنتربرايز أن الترسيات مالت نحو مشاريع طويلة الأجل.
واستحوذت البنية التحتية على معظمه. فعشرة من المشاريع الثمانية عشر كانت أعمال بنية تحتية، تتجاوز مجتمعةً 25 مليار ريال — أي أكثر من أربعة أخماس قيمة الشهر عبر ما يزيد قليلاً على نصف عدد مشاريعه. وتقاسمت المشاريع الثمانية المتبقية ما لا يزيد على نحو 5 مليارات ريال بينها.
وهذه التركيبة أهم من الرقم الرئيسي. فشهر بقيمة 30 مليار ريال مكوّن من مبانٍ يصف دورة عقارية؛ أما الرقم نفسه مكوّناً من بنية تحتية فيصف المرافق والطرق والمياه والكهرباء والأعمال التي تقع تحت التطوير الآخر. وعقود البنية التحتية أطول مدةً وأثقل ميلاً نحو معدات الهندسة المدنية والمواد منها نحو أعمال التشطيب، فالطلب الذي تولّده يصل إلى جزء مختلف من سلسلة التوريد.
والمتوسط مفيد كذلك. فعشرة مشاريع بنية تحتية تتقاسم أكثر من 25 مليار ريال تعطي متوسطاً يقارب 2.5 مليار ريال لكل مشروع، وهو أعلى بكثير من الحجم الذي يتقدم عنده مقاول متوسط منفرداً. والمشاريع بهذا الحجم تُرسى عادةً على تحالفات أو على كبار المقاولين المحليين، وتحمل مشتريات من نوع — معدات ثقيلة ومواد بالكميات وحزم مقاولات من الباطن متخصصة — يُلتزم بها مبكراً وتتحرك ببطء.
وتأتي الأرقام من التقرير الشهري للهيئة المستمد من المشاريع المدرجة على منصتها، التي أُنشئت لمنح المقاولين رؤية للفرص ولتمكينهم من تخطيط طاقتهم مقابل خط مشاريع منشور لا مقابل الشائعات. وسلسلة ترسيات شهرية منشورة هي في ذاتها تغيير في طريقة عمل السوق: فهي تتيح للمقاول رؤية شكل الطلب قبل الالتزام بالمعدات والعمالة.
وبالقياس إلى بقية العام، يبرز إجمالي مايو. فقيم الترسيات خلال 2026 تحركت بتفاوت من شهر لآخر، وهو ما يميّز سوقاً يمكن لعدد صغير من العقود الكبيرة جداً أن يهيمن فيها على أي فترة منفردة. وشهر قوي واحد ليس اتجاهاً، والسلسلة بهذا القدر من التباين تُقرأ بالأرباع أفضل مما تُقرأ بالأشهر المنفردة.
واتجاه العمل متسق مع ما يشير إليه كبار ملّاك القطاع. فالإنفاق يتحرك نحو البنية التحتية والموانئ ومراكز البيانات، وبعيداً عن التطوير الحضري الأكثر كثافة رأسمالية. وشهر ترسيات بهذا الميل نحو الأعمال المدنية هو التحول نفسه وهو يظهر في بيانات العقود.
ولم تسمّ الهيئة المشاريع المنفردة التي أُرسيت في الشهر.