أنتج «ليب» ما يقارب 15 مليار دولار من الإعلانات في أربعة أيام، معظمها سعة مراكز بيانات. وتحويل ذلك إلى ما يتطلبه مادياً هو التمرين الذي يحوّل قصة تقنية إلى قصة صناعية.
اختُتم «ليب 2026» في الرياض باستثمارات وإطلاقات واتفاقيات تقارب 15 مليار دولار، وخلال أسبوعين تنطلق القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في المدينة نفسها. ولا تكاد أي من تغطيتي الحدثين تترجم الإعلانات إلى ما تتطلبه مادياً.
وأرقام السعة محددة بما يكفي لفعل ذلك. فشركة المعمر لأنظمة المعلومات تتجه إلى 192 ميغاواط من السعة التشغيلية الإجمالية خلف استثمار بـ1.2 مليار دولار. وإن إتش سي إنوفيشن التزمت بـ880 مليون دولار في وادي خزام الرقمي، مستهدفةً 65 ميغاواط بحلول 2033 عبر موقع مساحته قرابة 200,000 متر مربع. وstc تطوّر سعة من 250 ميغاواط عبر سنتر3. ولهيوماين 55 ميغاواط متعاقد عليها مع توغيذر إيه آي على موقع يتوسع حتى 250. والتزمت أمازون وهيوماين بـ5 مليارات دولار مشتركة لمنطقة ذكاء اصطناعي إلى جانب منطقة سحابية بدعم يتجاوز 5.3 مليار دولار.
ولكل ميغاواط من حمل تقنية المعلومات نتيجة مادية متوقعة إلى حد معقول.
فهو يتطلب سعة شبكية عند جهد النقل، ما يعني نقاط تغذية رئيسية ومحطات تحويل فائقة الجهد ومحولات على دفاتر طلبات دولية. ويتطلب توزيعاً متوسط الجهد ولوحات قطع وقضباناً ناقلة داخل الموقع. ويتطلب أنظمة إمداد غير منقطع محجَّمة على الحمل الكامل وتوليداً احتياطياً بلوحات قطع للتوازي وتخزين وقود. ويتطلب تبريداً — مبردات ومضخات وأنابيب وبصورة متزايدة توزيع سائل إلى الرف — محجَّماً لظروف السعودية المحيطة. ويتطلب مبنى صُممت أحمال أرضيته وارتفاعه الصافي ومخصصات صواعده حول أحمال الرفوف لا حول الإشغال.
ثم يتطلب من يثبت أن ذلك كله يعمل معاً، وهو أسابيع من اختبار الأنظمة المتكامل بفرق نادرة في المنطقة.
ومقابل ذلك، شغّلت السعودية نحو 467 ميغاواط من حمل مراكز البيانات في الربع الأول من 2026. والخط المعلن أكبر برتبة، وسدّ المسافة برنامج إنشاء وشراء لا برنامج تقنية.
وسؤال المحتوى المحلي يتبع مباشرة، وهنا أنتج الأسبوعان أبعد إعلاناتهما الأصغر أثراً. فقد التزمت الفنار بـ150 مليون دولار لتصنيع مكونات مراكز البيانات في المملكة — الرفوف وتوزيع الطاقة والقضبان الناقلة والاحتواء والأجهزة الكهربائية، وكلها ثقيلة وضخمة ومكلفة الشحن، وذلك الملمح الكلاسيكي لمنتج يستحق الصنع قرب مكان استخدامه.
وذلك هو الجزء من قصة الحوسبة الذي يغيّر ما تصنعه السعودية لا ما تملكه. وهو كسر من القيمة المعلنة وهو الكسر الذي يتراكم.
والنصف الكهربائي تُعوقد عليه في المعرض نفسه ونال انتباهاً أقل بكثير. فقد وقّعت السعودية للطاقة ثلاث اتفاقيات تدعم البنية التحتية الرقمية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، أولاها بين الشبكة الوطنية للكهرباء وهيوماين وتغطي التزويد لمشروع الرياض. وفي مجمعات بهذا الحجم، يحدد تاريخ الربط الجدول.