أعلنت هيوماين خططاً مع شركة توغيذر إيه آي الأمريكية لـ55 ميغاواط من سعة الذكاء الاصطناعي ومركز بيانات جديد قابل للتوسع حتى 250 ميغاواط، إلى جانب سحابة ذكاء اصطناعي سعودية تعمل على عتاد إنفيديا بلاكويل ألترا.
استخدمت هيوماين افتتاح «ليب 2026» لعرض شريحتها التالية من السعة: 55 ميغاواط من سعة الذكاء الاصطناعي مع شركة توغيذر إيه آي الأمريكية، ومركز بيانات جديد قابل للتوسع حتى 250 ميغاواط. كما أطلقت الشركة سحابة ذكاء اصطناعي سعودية تعمل على عتاد إنفيديا بلاكويل ألترا.
ويصف الرقمان طريقة التعاقد في هذه السوق اليوم. فـ55 ميغاواط سعة مرتبطة بعميل؛ و250 ميغاواط هو ما يستطيع الموقع النمو إليه. وبينهما يقع قرار التصميم الذي يحدد إمكان بلوغ الرقم الثاني: هل حُجّمت البنية الكهربائية وتوزيع التبريد والمخصصات الإنشائية للحالة النهائية أم للشريحة الأولى.
والبناء للحالة النهائية يكلّف مالاً قبل سنوات من أن يدرّ شيئاً. والبناء للشريحة الأولى أرخص ويخاطر بمجمع عاجز عن استيعاب النمو الذي أُعلن معه، لأن التغذية الداخلة ومساحات الصواعد وساحة المعدات ثُبّتت عند رقم أصغر. والمشغّلون في هذه السوق يدفعون دائماً تقريباً ثمن محطة التحويل الأكبر والأنابيب الأكبر مبكراً، ويرحّلون المعدات داخلها. ولهذا تقرن إعلانات السعة رقماً متعاقداً عليه برقم توسعي بدل إعطاء رقم واحد.
وخيار العتاد أقل أهمية للمبنى مما يبدو. فقطع بلاكويل ألترا كثيفة، والكثافة مشكلة حرارية قبل أن تكون مشكلة حوسبة — فالرف الذي يسحب عشرات الكيلوواطات لا يمكن تبريده بتمرير الهواء عليه بأي سرعة معقولة، ولهذا انتقل توزيع السائل إلى الرف من الغريب إلى المعتاد في مواصفات المباني الجديدة. لكن المسرّعات تتبدل على دورة سنوات قليلة بينما تعيش قاعة البيانات عقوداً. وعلى التصميم أن يقبل جيلاً من العتاد لم يُعلن بعد، وهو ما يعني عملياً دوائر تبريد أكبر من الحاجة وسعة صواعد احتياطية وهوامش تحميل أرضيات تبدو إسرافاً في اليوم الأول.
وتوغيذر إيه آي منصة حوسبة لا مزوّد سحابي عملاق، ووجودها في الإعلان إشارة إلى مزيج العملاء. فالتوسع السعودي ليس موجهاً حصراً إلى الثلاثة أو الأربعة الكبار في السحابة. وشركات المنصات التي تبيع الوصول إلى المسرّعات، وتحتاج سعة في المنطقة دون رغبة في حمل مخاطرة العقار، فئة مستأجرين متمايزة، وهي فئة توقّع على شرائح لا على مجمعات كاملة.
وبالنسبة لسلسلة الإمداد المحلية، الرقم المهم ليس 55 ولا 250 بل قائمة المعدات تحتهما. فمجمع بهذا الحجم يأخذ تغذية بحجم كبير عند جهد النقل، ولوحات قطع متوسطة الجهد، ومحولات، وأنظمة إمداد غير منقطع، وتوليد احتياطي، ومبردات أو منظومات تبريد سائل، واحتواء، وهيكلاً إنشائياً مصمماً حول أحمال الرفوف. وجلّ ذلك يُشترى دولياً بمُهَل ما فتئت تطول، وحصة متنامية منه هي ما يتموضع المصنّعون السعوديون لتوريده — وهو المنطق خلف التزام الفنار بـ150 مليون دولار لمكونات مراكز البيانات المعلن في المعرض نفسه.
ولم تفصح هيوماين عن الموقع ولا المقاول ولا تاريخ تسليم المجمع، ولم يُعطَ الـ55 ميغاواط تاريخ تشغيل تجريبي كذلك.