اختتم «ليب 2026» بعد أربعة أيام في الرياض باستثمارات وإطلاقات واتفاقيات تقارب 15 مليار دولار. وأضاف اليوم الختامي 857 مليون دولار موزعة على البنية السحابية وتصنيع مكونات مراكز البيانات وتمويل المشاريع الناشئة، وتعود نسخة 2027 إلى أبريل.
اختتم «ليب» نسخته الخامسة في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم بعد أربعة أيام، باستثمارات وإطلاقات واتفاقيات تقارب 15 مليار دولار عبر بنية الذكاء الاصطناعي التحتية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية وتصنيع التقنية ورأس المال الجريء. وتعود نسخة 2027 إلى أبريل، منهيةً تجربة إقامة المعرض في نهاية أغسطس.
وشكل الأسبوع أكثر دلالة من إجماليه. فقد جاءت أكبر الالتزامات المنفردة مبكراً: وضعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات 1.2 مليار دولار مقابل توسيع أسطول مراكز بياناتها إلى 192 ميغاواط من السعة التشغيلية الإجمالية، وطرحت إن إتش سي إنوفيشن تطويراً بقيمة 880 مليون دولار في وادي خزام الرقمي يستهدف 65 ميغاواط بحلول 2033، ضمن مجموعة إعلانات تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار.
وكان اليوم الختامي أصغر، وأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للقارئ الصناعي. فقد أضاف 857 مليون دولار عبر البنية السحابية وتصنيع مكونات مراكز البيانات وتمويل المشاريع الناشئة. وضمن ذلك، التزمت الفنار بـ150 مليون دولار لتصنيع مكونات مراكز البيانات في المملكة، واستأثر رأس المال الجريء بنحو 293 مليون دولار عبر إحدى عشرة صفقة — تسع جولات استثمارية بإجمالي 126.15 مليون دولار، إضافة إلى إطلاق صندوق جديد وتوسيع صندوق قائم بقيمة مجمعة تبلغ 166.7 مليون دولار بينهما.
وأكدت أمازون ويب سيرفيسز أن أول منطقة سحابية لها في السعودية ما زالت في موعدها للإطلاق في ديسمبر، بدعم استثمار قدّرته الشركة بأكثر من 5.3 مليار دولار.
وإذا قُرئ الأسبوع بوصفه قصة صناعية لا قصة تقنية، فقد أنتج ثلاثة أنواع متمايزة من الالتزام، ولها تبعات مختلفة جداً على الاقتصاد المادي.
الأول سعة: ميغاواطات يعلنها المشغّلون، وتتحول خلال سنة أو سنتين إلى طلب على الأرض والربط بالشبكة ومحطات التحويل ومعدات التبريد والمولدات وحزم الإنشاء. والثاني تصنيع: استثمار الفنار في المكونات، وإفصاح هيوليت باكارد إنتربرايز بأن خوادمها المصنوعة في السعودية تُنتج على خط في مصنع الفنار بالرياض بمعدل 700 وحدة شهرياً. وهذا هو المسار الذي يغيّر ما تصنعه المملكة لا ما تشتريه. والثالث تكوين رأس المال: الصناديق والجولات، وهي تموّل في معظمها شركات برمجيات لا تتجاوز مطالبها من العالم المادي الرفوف التي تستأجرها.
والأول والثاني وحدهما يحطّان على المقاولين والمصانع، والثاني هو الرقم الأصغر بفارق كبير.
وتم التعاقد على الجانب الكهربائي من هذا التوسع خلال المعرض أيضاً، باهتمام أقل. فقد وقّعت السعودية للطاقة ثلاث اتفاقيات لدعم البنية التحتية الرقمية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، أولاها بين الشبكة الوطنية للكهرباء وهيوماين وتغطي تزويد مشروع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الرياض بالكهرباء. وفي المجمعات بالحجم المعلن، يحدد تاريخ الربط عادةً الجدول الزمني لا برنامج الإنشاء.
والعودة إلى أبريل في 2027 تعيد المعرض إلى موقعه المعتاد في التقويم. فقد وضعه تاريخ هذا العام في الأسبوع نفسه الذي أقيم فيه «بيغ 5 كونستركت السعودية» في واجهة الرياض، على بعد أحد عشر كيلومتراً، والمعرض السعودي الصناعي — وهو تركّز غير معتاد لفعاليات الصناعة الرقمية والمادية في المملكة داخل أسبوع واحد، لن يتكرر العام المقبل.