أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات استثماراً بقيمة 1.2 مليار دولار لتوسيع مراكز بياناتها في السعودية ورفع السعة التشغيلية الإجمالية إلى 192 ميغاواط. وتصدّر الالتزام مجموعة إعلانات تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار شملت مراكز البيانات والخدمات السحابية وتوطين التقنية والبحث والتطوير.
التزمت شركة المعمر لأنظمة المعلومات باستثمار 1.2 مليار دولار لتوسيع أسطول مراكز بياناتها في السعودية، بما يرفع السعة التشغيلية الإجمالية للشركة إلى 192 ميغاواط. وقد أُعلن الاستثمار في «ليب 2026» بالرياض، وكان أكبر التزام منفرد ضمن مجموعة إعلانات تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار وامتدت إلى مراكز البيانات والخدمات السحابية وتوطين التقنية والبحث والتطوير.
وتأسست الشركة، المعروفة في السوق باسم MIS، عام 1979 ومقرها الرياض. وعملت معظم تاريخها استشارياً لتقنية المعلومات ومزوّداً للخدمات المدارة، وانتقلت خلال السنوات الأخيرة إلى تشغيل مراكز البيانات بنفسها. والتوسع المعلن هذا الأسبوع تغيير جوهري في حجم هذا الجانب من النشاط.
والميغاواط، لا المتر المربع، هو وحدة القياس في هذه السوق. فسعة مركز البيانات يحددها الحمل الكهربائي الذي يستوعبه والحرارة التي يستطيع طردها، وتأتي المساحة تبعاً لهذين القيدين لا محدِّدةً لهما. وأسطول بسعة 192 ميغاواط موقع كبير بمقاييس السوق السعودية اليوم، وهي سعة تقول الشركة إنها ستشغّلها لا سعة تستكشفها.
ويستحق هذا التمييز الانتباه، لأن للشركة نفسها سجلاً حديثاً على الجانبين. ففي يوليو وقّعت المعمر مذكرة تفاهم لتطوير ثلاثة مراكز بيانات بسعة مجمعة تبلغ 48 ميغاواط. والمذكرة نية للعمل المشترك؛ أما الإعلان هذا الأسبوع فرقم استثماري مرتبط بهدف سعوي. وهما التزامان مختلفان، والثاني أوثق.
وما يستلزمه الرقم مادياً كبير. فالسعة بهذا الحجم تتطلب ربطاً بالشبكة عند جهد النقل لا جهد التوزيع، ومحطات تحويل ولوحات قطع تُشترى بمُهَل تُقاس بالأرباع، ومعدات تبريد مصممة لدرجات الحرارة المحيطة في السعودية، ومبانيَ يقوم إنشاؤها على أحمال الرفوف ومسارات الكابلات لا على الإشغال. وهو أقرب إلى تشغيل منشأة صناعية منه إلى تجهيز مكتب، والقيد الذي يُلزم أولاً عادةً هو تاريخ الربط لا برنامج البناء.
وبقية إعلانات «ليب» تشير إلى الوجهة نفسها. فقد طرحت إن إتش سي إنوفيشن تطويراً لمراكز بيانات في وادي خزام الرقمي بقيمة 880 مليون دولار يستهدف 65 ميغاواط بحلول 2033. وقالت stc عبر شركتها سنتر3 إنها تطوّر سعة جاهزة للذكاء الاصطناعي تبدأ من 250 ميغاواط. وأكدت أمازون ويب سيرفيسز أن أول منطقة سحابية لها في السعودية ما زالت في موعدها في ديسمبر 2026، بدعم استثمار قدّرته الشركة بأكثر من 5.3 مليار دولار.
ومجتمعةً، تصف هذه الإعلانات توسعاً يُموَّل ويُتعاقَد عليه بالتوازي لا بالتتابع، من مشغّلين تختلف نقاط انطلاقهم: مكامل أنظمة ينتقل إلى البنية التحتية، وذراع ابتكار تابعة لمطوّر إسكاني ينشئ مجمعاً، ومجموعة اتصالات تمتد من الربط إلى الحوسبة، ومزوّد سحابي عملاق يؤسس منطقة.
ولم تنشر المعمر جدولاً مرحلياً ولا أسماء المواقع التي سيُنفق فيها الـ1.2 مليار دولار، ورقم 192 ميغاواط سعة تشغيلية إجمالية لا إضافة إلى القائم اليوم. وهذان هما التفصيلان اللذان سيحددان متى يصل المال إلى المقاولين، ولم يُفصح عن أي منهما هذا الأسبوع.