أعلنت إن إتش سي إنوفيشن تطويراً لمراكز بيانات بقيمة 880 مليون دولار في وادي خزام الرقمي، على موقع تبلغ مساحته نحو 200,000 متر مربع ويستهدف 65 ميغاواط بحلول 2033. ووقّعت نيفر إنوفيشن وبايت بلس كعميلين مرتكزين أوليين.
أعلنت إن إتش سي إنوفيشن تطوير مراكز بيانات في وادي خزام الرقمي بالرياض بقيمة 3.3 مليار ريال، نحو 880 مليون دولار، على موقع مساحته قرابة 200,000 متر مربع. ووضعت الشركة هدفاً يبلغ 65 ميغاواط بحلول 2033، ووقّعت نيفر إنوفيشن وبايت بلس عميلين مرتكزين أوليين.
وقد أُفصح عن التطوير في «ليب 2026»، إلى جانب مجموعة التزامات تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار وشملت مراكز البيانات والخدمات السحابية وتوطين التقنية.
وما يميّز هذا التطوير عن غيره مما أُعلن خلال الأسبوع هو نوع الشركة التي تقف خلفه. فإن إتش سي إنوفيشن تندرج ضمن مجموعة الشركة الوطنية للإسكان، وجوهر نشاطها تسليم مجتمعات سكنية بأحجام كبيرة. ووادي خزام الرقمي يوصَف بأنه يقدّم حلولاً عقارية متكاملة لتلبية الطلب على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، وهو وصف دقيق لما هو عليه: مجمع مخدوم ومقسّم لنوع بعينه من المستأجرين، لا منشأة سيشغّلها المطوّر بنفسه.
وهذا النموذج مألوف في التطوير الصناعي وغير مألوف في هذا القطاع. فالمدينة الصناعية توفّر الأرض والطاقة والمياه والطرق والإطار التنظيمي، وتترك للمستأجرين البناء وفق مواصفاتهم داخلها. وبتطبيقه على الحوسبة يصبح العرض مشابهاً والقيد أحدّ، لأن المُدخل النادر ليس الأرض بل سعة الشبكة. والموقع القادر على تقديم ربط مؤكد في تاريخ معلوم يقدّم ما تفتقر إليه السوق، و200,000 متر مربع منه في الرياض قطعة ذات وزن.
وكان وادي خزام الرقمي قد أُطلق في منتدى مستقبل العقار، والإعلان هذا الأسبوع يربط رأس المال والسعة بالفكرة.
ويستحق العميلان المرتكزان الانتباه لما يوحيان به عن الطلب. فنيفر إنوفيشن هي الذراع السعودية لمجموعة الإنترنت الكورية الجنوبية التي تبني حضوراً في المملكة عبر الخدمات السحابية والرقمية. وبايت بلس هي ذراع تقنيات المؤسسات لدى بايت دانس. وليس أي منهما مزوّداً سحابياً عملاقاً بالمعنى الذي تحمله أمازون ويب سيرفيسز أو مايكروسوفت، وهذا هو المقصد: سوق السعة السعودية ليست الثلاثة أو الأربعة الكبار وحدهم، بل مجموعة أوسع من شركات المنصات التي تحتاج سعة في المنطقة دون رغبة في بنائها وتشغيلها.
وتوقيع المرتكزين قبل وجود السعة هو أيضاً كيف يُموَّل هذا النوع من التطوير. فالمجمع ذو المستأجرين الملتزمين عرض مختلف عن المجمع المبني على التوقع، ووجود عميلين معلنين عند الإعلان يوحي بأن حديث التأجير سبق حديث الإنشاء.
ويستحق تاريخ 2033 المرتبط بهدف الـ65 ميغاواط وقفة. فسبع سنوات أفق طويل في سوق يعرض فيها المشغّلون تواريخ ربط خلال سنتين، وهو يعني تسليماً على مراحل عبر شرائح عدة لا بناءً واحداً. وتلك هي البنية المعتادة للمجمعات، حيث تُبنى كل مرحلة مقابل طلب متعاقد عليه سلفاً، وهي وضعية أكثر تحفظاً مما توحي به القيمة المعلنة وحدها.
ولم تنشر الشركة المراحل ولا هوية المقاولين ولا كيفية إيصال الطاقة إلى الموقع. وهذه هي التفاصيل التي تحدد متى يتحول تطوير من هذا النوع إلى أوامر شراء لأعمال مدنية ومعدات كهربائية ومنظومات تبريد.