دخل قرار رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية بالقطاع الخاص إلى 30 في المئة حيّز التنفيذ، ويشمل 46 مهنة في المنشآت التي توظّف خمسة عاملين فأكثر. وتتطلب الوظائف المحتسبة اعتماداً من الهيئة السعودية للمهندسين.
دخل اشتراط أن يشغل سعوديون 30 في المئة من الوظائف الهندسية في القطاع الخاص حيّز التنفيذ، ويشمل 46 مهنة في المنشآت التي توظّف خمسة عاملين فأكثر في تلك المهن.
وكان القرار، الصادر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، قد صدر في يناير بمهلة ستة أشهر قبل التطبيق، وفق وكالة الأنباء السعودية. وتشمل المهن المستهدفة المهندس المعماري ومهندس توليد الطاقة والمهندس الصناعي، ولا تُحتسب الوظيفة ضمن النسبة إلا إذا كان شاغلها معتمداً من الهيئة السعودية للمهندسين.
وشرط الاعتماد هو الجزء العملي. فأهداف التوطين كان يمكن استيفاؤها تاريخياً بعدد الرؤوس، ما أتاح للمنشأة بلوغ نسبة دون أن تكون الوظائف مكافئة مهنياً. وربط الاحتساب باعتماد الهيئة يعني أن الوظيفة المُوطَّنة يجب أن تكون وظيفة هندسية مؤهَّلة، ويضع معدل إنجاز التسجيل لدى الهيئة على المسار الحرج لالتزام كل صاحب عمل.
ويسري حد أدنى للأجر الشهري قدره 8,000 ريال على الوظائف الهندسية لأغراض الاحتساب، وهو ما يضع أرضية لتكلفة الوظيفة الممتثلة. وبالنسبة للمقاولين وبيوت الاستشارات، يحوّل هذا المزيج — مهندس معتمد بحد أدنى محدد للأجر وبنسبة محددة — التوطين من نسبة توظيف إلى مُدخل تكلفة بنيوي يجب حمله في تسعير العطاءات.
والتحول نحو نسب خاصة بكل مهنة هو التغيير الأوسع. فقد انتقل نطاقات من قياس المنشأة ككل إلى قياسها وظيفةً وظيفةً عبر عدد كبير من المهن المحددة، ما يعني أن شركة قد تكون مرتاحة فوق هدفها الإجمالي وغير ممتثلة داخل قسم واحد. والأعمال كثيفة الهندسة هي الأكثر انكشافاً على هذه الحسبة، لأن عددها المهني مركّز لا موزّع.
وبالنسبة لقطاعي الإنشاءات والصناعة، يقع الأثر العملي على تكوين فرق المشاريع. فمكاتب التصميم وفرق الهندسة في المواقع والأقسام الفنية هي حيث تقع هذه المهن، والاشتراط يسري على المنشأة لا على المشروع، فلا يمكن إدارته بتوزيع السعوديين على عقد واحد. والشركات التي نمّت طاقتها الهندسية عبر استقطاب الوافدين خلال تسارع المشاريع الكبرى تحمل أكبر قدر من التكيّف.
كما أن القرار يخلق طلباً يسير في الاتجاه المعاكس. فخريجو الهندسة السعوديون باتت لديهم سوق محددة ومسعّرة وقابلة للإنفاذ لمؤهلهم في القطاع الخاص، ويصبح مسار الاعتماد لدى الهيئة هو البوابة التي تمر عبرها تلك السوق. ويظهر حجم الطموح في البرنامج الأوسع الهادف إلى توطين أكثر من 340,000 وظيفة إضافية في القطاع الخاص بحلول 2028.
ولم تنشر الوزارة فترة سماح للامتثال تتجاوز الأشهر الستة الممنوحة عند الإصدار.