أُفيد بارتفاع إنتاجية العامل في الإنشاءات السعودية نحو 3 في المئة عبر المكننة. وبالقياس إلى دعاوى المعدات المطروحة عبر أرضية «بيغ 5»، هو الرقم الوحيد الذي يصف ما فعلته الآلات لا ما تعد به.
أرضيات المعارض تتعامل بالوعود. إنجاز أسرع، وإعادة عمل أقل، واعتماد أقل على الأيدي العاملة، وجودة أفضل، ومواقع أكثر أماناً. ولا يكاد شيء من ذلك يُكمَّم، لأن التكميم يتطلب خط أساس لا يتحكم فيه المدّعي.
ورقم واحد في السوق السعودية مقيس، ويستحق الوضع مقابل كل ما قيل في «بيغ 5 كونستركت السعودية». فقد أُفيد بتحسن إنتاجية العامل في الإنشاءات بالمملكة بنحو 3 في المئة عبر المكننة.
وثلاثة في المئة تبدو قليلة جداً لعقد من التسويق التقني، وثمة سببان لأخذها على محمل أجدّ مما تبدو عليه.
الأول أن إنتاجية الإنشاء يصعب تحريكها بشهرة. فإنتاجية التصنيع ارتفعت باطراد قرناً لأن المصنع بيئة مضبوطة يمكن فيها صقل عملية وتكرارها. وموقع الإنشاء مصنع مؤقت يُبنى مرة، ويزوّده بالعمالة شركات مختلفة، في الطقس، على أرض لا تُعرف ظروفها كاملةً إلا حين يبدأ الحفر. والمكاسب الإنتاجية المستدامة في ذلك الوضع نادرة بما يكفي لجعل ثلاثة في المئة مقيسة نتيجةً حقيقية لا خطأ تقريب.
والثاني هو التراكم. فثلاثة في المئة سنوياً مستدامة عبر عقد تعني ثلثاً إضافياً من الإنتاج من القوى العاملة نفسها. ومقابل تضخم أجور يجري بين 8 و13 في المئة، لا تسدّ الفجوة، لكنها تغيّر الميل.
وما ينتجها يستحق التحديد، لأنه ليس التقنية التي تهيمن على تغطية المعارض. فالإنتاجية في الإنشاء تتحرك حين تُؤدى بآلة مهمةٌ كانت تُؤدى باليد: الحفر والرفع وصب الخرسانة وقص حديد التسليح وثنيه وبناء البلوك وتحضير الأسطح والتشطيب. وهذه أقل التطبيقات تطوراً في أي أرضية معرض وهي حيث تأتي المكاسب المقيسة.
والتطبيقات التي تجتذب انتباهاً أكبر — المعدات المتصلة والمراقبة الرقمية وتتبع المشاريع ونمذجة معلومات البناء — تحسّن التنسيق في معظمها لا الإنتاج المادي. ومكاسب التنسيق حقيقية وتظهر تعارضات أقل وإعادة عمل أقل وتتابعاً أفضل لا إنتاجاً أكبر لساعة العامل، ما يعني أنها لا تظهر في هذه الإحصاءة إطلاقاً.
وذلك التمييز يهم مشترياً يقرر أين ينفق. فالآلة التي تزيل ساعات عمل لها استرداد يمكن حسابه من أجر الساعة. والنظام الذي يحسّن التنسيق له استرداد يعتمد على مدى سوء تنسيق الموقع ابتداءً، وتلك حالة أصعب في الضمان وأكثر تبايناً في التحقق.
وبنية القوى العاملة تضع السقف. فمع كون الوافدين نحو 85 في المئة من عمالة الإنشاء اليدوية وجريان التعبئة على دورة وسيطها 38 يوماً، لا يكون القيد الكلفةَ وحدها بل التوافر، والآلة التي تحتاج أربعة مشغّلين مهرة يُستقدَمون على الدورة نفسها تحل من المشكلة أقل مما يبدو.