عشر فعاليات صناعية أحاطت بأسبوعين عبر الخليج والمنطقة. وبقراءتها بيانات اقتصادية لا تغطية، يقول تركيب أرضياتها شيئاً لا تقوله التوقعات المنشورة.
المعرض التجاري شيء غريب أن يُعامل بيانات اقتصادية، وله خاصية تفتقر إليها معظم التوقعات: فكل من فيه دفع ليكون فيه، قبل عام، من ميزانية تسويق كانت لها بدائل.
وذلك يجعل تركيب القاعة تفضيلاً معلَناً. فالعارض الذي يحجز مساحة أرضية في الرياض لا دبي، أو في معرض إنشاءات لا معرض طاقة، أصدر حكماً تجارياً على أين تكون طلبيات العام المقبل، ودعمه بالمال.
والأسبوعان المنقضيان قدّما عينة غير معتادة. فقد أُقيم «بيغ 5 كونستركت السعودية» في واجهة الرياض بأكثر من 1,000 عارض من أكثر من 50 دولة. وأُقيم المعرض السعودي الصناعي والمعرض السعودي للأخشاب إلى جانبه. وأُقيم «ليب» في ملهم. وعقد معرض الشرق الأوسط للطاقة نسخته الخمسين في دبي بأكثر من 1,900 شركة من أكثر من 150 دولة. وأُقيم «إيجيبت بروجكتس» في القاهرة بـ310 عارضين.
وثلاث إشارات قابلة للقراءة في ذلك.
الأولى أين المشترون. فمشترو نادي الطاقة في معرض الشرق الأوسط للطاقة حملوا بينهم أكثر من 98 مليار دولار من المشاريع القائمة عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وهو ما وصفه المنظمون بأكبر مجموعة من نوعها في خمسين عاماً من عمر المعرض. والقوة الشرائية بهذا الحجم حاضرةً شخصياً إشارة طلب لا تعتمد على تنبؤ أحد.
والثانية ما الذي يُشترى. فتخصيص مساحة الأرضية يتحرك ببطء وهو يتحرك. فقد نما محتوى التخزين والبطاريات في معرض الطاقة بدبي إلى حد ثلاثة معارض مشتركة. ونمت الأتمتة وإدارة المرافق وضوابط المباني في معرض الإنشاءات بالرياض نسبةً إلى المواد الأساسية. وما زال الأسمنت والحديد يهيمنان في القاهرة.
والثالثة التقويم نفسه. فقد انتقل «ليب» من أبريل إلى نهاية أغسطس هذا العام ويعود إلى أبريل في 2027. وانتقل معرض الشرق الأوسط للطاقة إلى سبتمبر لنسخته الخمسين ويعود إلى مايو في 2027. وتلك حركات لوجستية، وقد أنتجت أمراً استثنائياً حقيقياً: أسبوعاً واحداً استضافت فيه الرياض أكبر معارض المملكة الإنشائية والصناعية والتقنية في آن.
وحدود المنهج ينبغي قولها. فالمعارض تقيس تفاؤل الموردين لا الطلب المتحقق، والموردون كثيراً ما يخطئون. والقاعة المملوءة ببائعي تقنية تثبت أن البائعين يؤمنون بها، لا أن أحداً اشتراها. والارتباط بين مساحة أرضية المعرض وحجم السوق النهائي رخو في الاتجاهين.
وما تقيسه بموثوقية هو أين تظن صناعة أن عليها النظر، قبل اثني عشر شهراً من معرفتها.