تنطلق النسخة الخامسة عشرة من مؤتمر «إيم» في مركز دبي التجاري العالمي برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منظمةً حول ثلاث ركائز وببرنامج يدّخر التوقيعات الثنائية وإعلانات أجنحة الدول ليومه الأخير.
تنطلق اليوم النسخة الخامسة عشرة من مؤتمر «إيم» في مركز دبي التجاري العالمي، وتستمر حتى 9 سبتمبر برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ويُعقد المؤتمر تحت شعار «إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل» وينتظم حول ثلاث ركائز: الأسواق العالمية، واقتصادات المستقبل، والجيل القادم. ويتوقع المنظمون أكثر من 20,000 مشارك وأكثر من 400 مؤسسة إقليمية ودولية عبر المصارف والخدمات المالية والتقنية والاستثمار السيادي.
ويستحق هيكل البرنامج المعرفة سلفاً، لأنه يحدد متى يُرجَّح ظهور أي شيء ملموس. فاليوم الأول يرتكز على كلمات رؤساء الدول والوزراء إلى جانب جلسة عامة رئيسية عن تدفقات الاستثمار العالمية. واليوم الثاني ينقسم إلى مسارات قطاعية، بجلسات متوازية تغطي الاستثمار الأجنبي المباشر واستثمار الحافظة الأجنبية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ومكاتب العائلات ومدن المستقبل والاقتصاد الرقمي. ويُختتم اليوم الثالث بتوقيعات ثنائية ومتعددة الأطراف وإعلانات صفقات في أجنحة الدول وجوائز «إيم» للاستثمار.
وبالنسبة لقارئ صناعي، اليوم الثالث هو المهم. فمؤتمرات الاستثمار تولّد حجماً كبيراً من النوايا وحجماً أصغر من الالتزامات، والالتزامات تُوقَّت عرفاً للختام. وما يظهر هناك — مشروع تصنيع مشترك، أو منشأة لوجستية، أو اتفاقية منطقة صناعية — هو الجزء الذي يصل في النهاية إلى المقاولين وموردي المعدات. وما يظهر في اليوم الأول تأطير عادةً.
وللتأطير هذا العام مجموعة أرقام قوية خلفه. فبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات العربية المتحدة 177.3 مليار درهم في 2025. واحتفظت الدولة بموقعها ثاني أكبر وجهة عالمياً لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة للعام الثالث على التوالي، باجتذاب 1,562 مشروعاً.
و«الجديدة» هي الكلمة المهمة. فالمشروع الجديد منشأة جديدة لا شراء منشأة قائمة، ما يعني أنه يشمل أرضاً وإنشاءً ومعدات وتوظيفاً. وبالعدّ بالمشروع لا بالقيمة، فإن هذا المقياس تقدير معقول لكم النشاط المادي الذي يولّده تدفق استثمار بلد فعلاً، و1,562 منها خط أعمال بناء كبير موزع على قطاعات.
وما لن يحسمه المؤتمر هو كم من ذلك الخط صناعي. فالإمارات تجتذب استثماراً جديداً عبر مدى واسع — الخدمات المالية والتقنية واللوجستيات والسياحة والخدمات المهنية — وبعض ذلك فقط يتحول إلى مصانع ومستودعات ومنشآت عمليات. والمسارات القطاعية في اليوم الثاني هي حيث يظهر ذلك التوزيع، وأجنحة الدول في اليوم الثالث هي حيث تُربط الالتزامات المحددة بأسماء.
ويستمر المؤتمر حتى 9 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي.