بلغت ترسيات العقود عبر الخليج 59.4 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، صعوداً من 45.7 مليار قبل عام ونزولاً من 79.6 مليار في الربع الأول. واستحوذت السعودية على 30 مليار دولار منها، والنفط والغاز القطاع الوحيد الذي نما ربعياً.
بلغت ترسيات العقود عبر مجلس التعاون الخليجي 59.4 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، بحسب تحديث «كامكو إنفست» لسوق المشاريع. والرقم أعلى بـ30 في المئة من 45.7 مليار دولار في الربع نفسه من 2025 وأدنى بـ25.4 في المئة من 79.6 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام.
وكلتا المقارنتين مفيدة وتقولان أشياء مختلفة.
فالزيادة السنوية تصف اتجاه السوق الإقليمية: فعمل أكثر يُتعاقَد عليه مقارنةً بالعام الماضي، والنمو واسع بما يكفي للصمود في ربع تراجعت فيه معظم الأسواق المفردة.
والانخفاض الربعي يصف كيف تسلك هذه السوق فعلاً. فترسيات المشاريع متكتلة. وحزمة كبيرة واحدة قد تحرّك ربع بلد بالمليارات، وغيابها قد ينصّفه. وقراءة تراجع متتابع بوصفه تباطؤاً خطأ عادةً في سوق تهيمن فيها حفنة عقود على الإجمالي.
وتقسيم الدول هو حيث تظهر البنية. فأخذت السعودية 30 مليار دولار، نحو نصف الإجمالي الإقليمي. وأخذت الإمارات العربية المتحدة 20.5 مليار دولار، بانخفاض 5.4 في المئة سنوياً. وبينهما استحوذت السوقان على نحو 85 في المئة من كل ما أُرسي في الخليج خلال الربع.
وسجّلت عُمان 5.9 مليار دولار، بارتفاع 341.7 في المئة عن الربع نفسه قبل عام. وسجّلت الكويت 2 مليار دولار، بارتفاع 49.1 في المئة. وسجّلت قطر 931 مليون دولار، بانخفاض 40.8 في المئة.
والتغيرات المئوية على قواعد صغيرة تحتاج حذراً. فزيادة عُمان حقيقية وتقودها ترسيات كبيرة قليلة العدد لا توسع عريض في سوق التعاقد لديها؛ والحساب نفسه معكوساً يفسّر هبوط قطر. ولا يصف أي من الرقمين تحولاً بنيوياً بمفرده.
وبيانات القطاعات تحمل الإشارة الأنفع. فالنفط والغاز كان الفئة الوحيدة التي سجّلت نمواً ربعياً، بارتفاع الترسيات 269 في المئة إلى 13.7 مليار دولار. وذلك متسق مع ما ظلت شركات النفط الوطنية في المنطقة تتعاقد عليه: طاقة معالجة الغاز في السعودية، وتطوير قبة غاز باب في أبوظبي، والعمل المستمر على توسعة حقل الشمال في قطر.
وبالنسبة للمقاولين والموردين، القراءة العملية عن أين ينبغي توجيه السعة. فسوق إقليمية تجري قرب 60 مليار دولار في الربع بنصفها في بلد واحد وحصة متنامية في النفط والغاز تكافئ الشركات المتموضعة في السعودية وفي أعمال العمليات لا أعمال المباني. وشهدت كل دول المجلس عدا السعودية تراجعات ربعية، ما يركّز الفرصة أكثر.
وتضع الأرقام كذلك مرجعاً للنصف الثاني. فترسيات بـ79.6 مليار دولار في الربع الأول و59.4 مليار في الثاني تضع المنطقة فوق 139 مليار دولار لنصف العام، والخط خلف ذلك تهيمن عليه برامج جارية أصلاً لا مشاريع ما زالت تطلب الموافقة. وما إذا كان الإجمالي السنوي سيحتفظ بهامش 30 في المئة فوق 2025 سيتوقف على كم من الحزم الأكبر في السعودية وأبوظبي سيرسو قبل نهاية العام بدل الانزلاق إلى 2027.