أنتج أسبوعان من فعاليات الصناعة في الخليج والمنطقة حجماً كبيراً من السرد ومجموعة أصغر من الأرقام الجديرة بالحفظ. وهذه هي التي ستبقى مهمة بعد عام.
بين 30 أغسطس و17 سبتمبر يقيم الخليج وجيرانه عشر فعاليات صناعية عبر أربع دول. ومعظم ما تنتجه سرد. ومجموعة أصغر من الأرقام تستحق الاحتفاظ بها، وهي تصف الاقتصاد المادي بدقة أكبر من الإعلانات المحيطة بها.
ابدأ بالإنشاءات. فالسوق السعودية تُقدَّر بنحو 142.30 مليار دولار في 2026، بنمو قرابة 3.6 في المئة بالقيمة الحقيقية. والسكني نحو 42.5 في المئة منها وهو أكثر القطاعات تشتتاً؛ وفي الصناعي وفي الطاقة والمرافق يحوز أكبر خمسة مقاولين نحو 45 إلى 55 في المئة من الإيرادات. وتضخم الأجور يجري بين 8 و13 في المئة سنوياً ويوصف بأنه بنيوي، مع كون الوافدين نحو 85 في المئة من العمالة اليدوية، ووسيط دورة فحص طبي وتأشيرة يبلغ 38 يوماً، وإنتاجية العامل مرتفعة نحو 3 في المئة عبر المكننة. ويواجه منتجو الأسمنت ارتفاعاً قرب 35 في المئة في كلفة الديزل وزيت الوقود الثقيل.
ثم الحوسبة. فقد اختُتم «ليب» على استثمارات واتفاقيات تقارب 15 مليار دولار. والتزمت المعمر بـ1.2 مليار دولار نحو 192 ميغاواط من السعة التشغيلية. والتزمت إن إتش سي إنوفيشن بـ880 مليون دولار في وادي خزام الرقمي نحو 65 ميغاواط بحلول 2033. وتعاقدت هيوماين على 55 ميغاواط مع توغيذر إيه آي على موقع يتوسع حتى 250. والتزمت أمازون وهيوماين بـ5 مليارات دولار مشتركة لمنطقة ذكاء اصطناعي. والتزمت الفنار بـ150 مليون دولار لتصنيع مكونات مراكز البيانات، وخوادم HPE المصنوعة في السعودية تعمل بمعدل 700 وحدة شهرياً على خط لدى الفنار. ومقابل ذلك كله، بلغ حمل مراكز البيانات السعودية نحو 467 ميغاواط في الربع الأول.
ثم الطاقة. فقد اجتذبت النسخة الخمسون من معرض الشرق الأوسط للطاقة أكثر من 1,900 شركة من أكثر من 150 دولة، ومشترو نادي الطاقة يحملون أكثر من 98 مليار دولار من المشاريع القائمة. وكهرباء دبي تستثمر 7 مليارات درهم في أعمال الشبكة الذكية حتى 2035. وهيئة الربط الكهربائي الخليجي تبني نحو 530 كيلومتراً من خطوط 400 كيلوفولت إلى عُمان بقدرة تصل إلى 1,600 ميغاواط بنحو 700 مليون دولار، باكتمال بنهاية 2027.
ثم الغاز. فقطر تنتقل من 77 إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030. ورويس للغاز المسال يضيف 9.6 مليون طن لعام 2028 بالتزامات تتجاوز 90 في المئة. والجافورة تستهدف 2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز المبيع مع 420 مليوناً من الإيثان و630,000 برميل يومياً من السوائل. وقبة غاز باب تستهدف 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً.
ثم اللوجستيات. فالاستراتيجية الوطنية تستهدف 59 منطقة لوجستية بحلول 2030 عبر أكثر من 100 مليون متر مربع، بهدف 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. والتخزين لدى الطرف الثالث يُقدَّر بـ3.74 مليار دولار في 2026 صعوداً إلى 4.94 مليار بحلول 2031. وإنتاجية سلسلة التبريد متوقعة عند 17.2 مليون طن بحلول 2031 مقابل 13.6 مليون في 2025.
والإجمالي الإقليمي: ترسيات مشاريع خليجية بـ59.4 مليار دولار في الربع الثاني، بالسعودية عند 30 مليار دولار والنفط والغاز القطاع الوحيد النامي ربعياً.
ومجتمعةً، تصف تلك الأرقام اقتصاداً يبني أسرع مما تسمح به قاعدة كلفته، ويشتري معدات على طوابير لا يتحكم فيها، ويبدأ في صنع بعضها.