أطلقت أدنوك برنامج المرونة الصناعية في ملتقى "اصنع في الإمارات" بأبوظبي، بخمس مبادرات تهدف إلى توجيه المشتريات نحو الإمداد المصنّع محلياً. ويأتي البرنامج إلى جانب 200 مليار درهم من ترسيات المشاريع المخططة بين 2026 و2028.
أطلقت أدنوك برنامج المرونة الصناعية في افتتاح النسخة الخامسة من ملتقى "اصنع في الإمارات" بأبوظبي، محدِّدةً خمس آليات تهدف إلى تحويل مشترياتها نحو سلع مصنّعة داخل الإمارات.
ويتألف البرنامج من نموذج مطوَّر للقيمة المحلية المضافة إلى جانب أربع أدوات تسمّيها الشركة Local+ وICV+ ومضاعف أدنوك والبناء حسب الطلب، وفق أدنوك. ويأتي إلى جانب 200 مليار درهم من ترسيات المشاريع التي تخطط لها الشركة بين 2026 و2028.
وحجم برنامج الترسيات هذا هو ما يمنح الآليات قوتها. فبرامج القيمة المحلية المضافة في الخليج عملت عموماً بوصفها أنظمة تسجيل نقاط: يجمع المتقدم نقاطاً مقابل الإنفاق المحلي، فتغيّر تلك النقاط ترتيبه التقييمي. وضعف هذا التصميم أنه يكافئ الإنفاق الموجَّه عبر كيان محلي لا الإنتاج الذي يحدث فعلياً في البلد، وقد تسجّل شركة تجارية نقاطاً جيدة دون وجود مصنع.
وتسمية أداة منفصلة باسم "البناء حسب الطلب" إلى جانب نموذج القيمة المحلية تشير إلى هذه الفجوة. فالبناء حسب الطلب، كما تُفهم الفئة عادةً، يعني التزاماً بالشراء بحجم يبرّر إنشاء مصنع — إذ يشير المشتري إلى الكمية قبل الاستثمار ليتمكن المصنّع من تمويل الطاقة الإنتاجية مقابل طلب متعاقد عليه لا مقابل توقّع. وهذه هي الآلية التي تنتج المصانع فعلاً، لأن القيد على الاستثمار الصناعي نادراً ما يكون الرغبة في البناء؛ بل غياب عميل مستعد للالتزام قبل وجود الخط.
والتمييز مهم للفئات التي تشتريها أدنوك. فالصمامات والمضخات وأوعية الضغط ومستهلكات الحفر والكابلات والمعدات الكهربائية والحديد الإنشائي كلها بنود عالية الحجم متكررة الشراء بمواصفات مستقرة بما يكفي لدعم دورة إنتاج محلية. وهي أيضاً الفئات التي يكون فيها التزام مشترٍ كبير واحد بالطلب المستقبلي هو الفارق بين خط استيراد ومصنع.
و"اصنع في الإمارات" هو الملتقى الذي تُعلن فيه الاستراتيجية الصناعية للدولة ويُقاس فيه تقدّمها. فبرنامج "عملية 300 مليار"، الذي أُطلق في 2021، يستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، مع دعم يمتد إلى أكثر من 13,500 منشأة صغيرة ومتوسطة خلال الفترة، ومحفظة من مصرف الإمارات للتنمية بقيمة 30 مليار درهم موجَّهة إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
وبالنسبة للموردين في أنحاء الخليج، برنامج أدنوك إشارة إلى وجهة أكبر المشترين الصناعيين في المنطقة. فالسعودية تسعى إلى الهدف نفسه عبر حجم التراخيص ومتطلبات المحتوى المحلي، والسوقان تطرحان الآن السؤال نفسه على المتقدم: لا كم أُنفق محلياً، بل ماذا صُنع محلياً. والمصنّعون الذين يملكون طاقة تجميع في المنطقة دون إنتاج أعلى السلسلة هم أول من يطالهم هذا التمييز.
ولم تنشر أدنوك حدود القيمة ولا معايير التأهيل المرتبطة بكل أداة على حدة.