يحمل القطاع الصناعي في الكويت 49.32 مليار دولار من الاستثمار عبر 932 مصنعاً توظّف نحو 158,000 شخص. والخرسانة الجاهزة أكبر فئة منفردة بـ13.17 مليار دولار، أي 26.7 في المئة من الإجمالي.
يحمل القطاع الصناعي في الكويت 49.32 مليار دولار من الاستثمار عبر 932 مصنعاً، توفّر نحو 158,000 وظيفة، وفق أرقام المنصة الصناعية الخليجية التي نقلتها تايمز الكويت.
وأكبر وجهة منفردة لهذا الرأسمال هي الخرسانة الجاهزة، بـ13.17 مليار دولار — أي 26.7 في المئة من كل الاستثمار الصناعي في البلاد.
وهذا التركّز غير معتاد بما يستحق التوقف عنده. فالخرسانة الجاهزة عمل منخفض الهامش وقصير نصف القطر: إذ لا يتجاوز عمر الخرسانة العملي نحو تسعين دقيقة بين الخلط والصب، فيتعيّن أن تقع المصانع قرب المواقع التي تخدمها ولا يمكن تصديرها. والقطاع بهذه الخصائص لا يراكم عادةً ربع رصيد رأسمال صناعي وطني. وحيث يحدث ذلك، فلأن الطلب الإنشائي كان مستمراً بما يكفي، ولمدة كافية، لتبرير طاقة خلط على امتداد منطقة الاستهلاك كلها.
ويصف الرقم أيضاً ما ليست عليه بقية القاعدة. فمع بلوغ الخرسانة الجاهزة 13.17 مليار دولار من أصل 49.32 مليار دولار، يتوزع باقي الصناعة الكويتية — عدا التكرير والبتروكيماويات — على فئات لا تقترب أي منها منفردةً من ذلك. وهذه بنية صناعية ضيقة بمقاييس المنطقة، وهي البنية التي تُكتب سياسات التنويع الصناعي عادةً لتغييرها.
ويعطي التوظيف الصورة نفسها من زاوية أخرى. فنحو 158,000 وظيفة عبر 932 مصنعاً تعطي متوسطاً يقارب 170 وظيفة للمصنع، وهو رقم متوسط يشير إلى قاعدة تميل نحو عمليات متوسطة الحجم لا نحو مجمّعات معالجة كبيرة ولا ورش صغيرة.
ويوضّح موقع الكويت داخل الخليج الأوسع هذه النقطة. فمصانعها البالغة 932 هي ثاني أصغر عدد في دول المجلس، متقدمةً فقط على 930 مصنعاً في البحرين، بينما استثمارها البالغ 49.32 مليار دولار هو الثالث الأكبر — خلف السعودية وقطر وأمام الإمارات التي تملك 42.4 مليار دولار عبر 7,328 مصنعاً. والاستثمار لكل مصنع البالغ نحو 53 مليون دولار يضع الكويت بين الاقتصادات كثيفة رأس المال في المنطقة، وهو ما يتسق مع استحواذ معالجة الهيدروكربونات على كثير من القيمة. ويضع الإجمالي الخليجي الذي تورده المنصة نفسها، 626.4 مليار دولار من الاستثمار الصناعي في الدول الست، حصة الكويت عند أقل بقليل من 8 بالمئة.
وبالنسبة لموردي الإنشاءات، لتركّز الخرسانة الجاهزة أثر عملي. فسوق بهذا القدر من طاقة الخلط المركّبة سوق تنافسية على السعر ومخدومة جيداً، ما يترك مجالاً أقل لوافد جديد في المنتج السلعي ومجالاً أكبر في الفئات المجاورة له: الإضافات، والعناصر مسبقة الصب والمعيارية، والخلطات المتخصصة للتعرض البحري أو لدرجات الحرارة العالية، وبنية الاختبار وضبط الجودة التي تتطلبها الخرسانة عالية المواصفات.
والبيانات تصف الاستثمار المتراكم لا النشاط السنوي، فهي تشير إلى شكل القاعدة لا إلى الاتجاه الذي تتحرك فيه حالياً.