وقّعت عُمان اتفاقيات استثمار تتجاوز قيمتها 200 مليون ريال عُماني لمشاريع صناعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقة الحرة بصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية. وتشمل مصنعاً لقوالب الحديد لمجموعة الشايع في الدقم بقيمة 41 مليون ريال.
وقّعت عُمان اتفاقيات لمشاريع صناعية جديدة تتجاوز قيمتها 200 مليون ريال عُماني في مناطقها الاقتصادية والحرة، وفق الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وتتوزع المشاريع على المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقة الحرة بصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية، وتشمل الحديد ومنتجات البناء ومواد المركبات الكهربائية والأدوية. وأكبر بند منفرد مصنع لقوالب الحديد في الدقم لمجموعة الشايع الكويتية باستثمار قدره 41 مليون ريال عُماني. والشايع معروفة بوصفها مشغّلاً لامتيازات التجزئة أكثر منها مصنّعاً، ما يجعل اختيارها الدقم لمصنع صناعي معطى بحد ذاته.
والمزيج جدير بقراءة متأنية، لأنه ليس المزيج الذي يبنيه بلد يسعى وراء أسواق التصدير. فقوالب الحديد ومنتجات البناء والأدوية كلها فئات يوجد فيها طلب إقليمي بالفعل ويُلبّى حالياً بالاستيراد. والمصنع الذي يخدم ذلك الطلب ينافس على كلفة الشحن وزمن التوريد لا على الحجم، وهو الموقع الذي تستطيع قاعدة صناعية أصغر الدفاع عنه.
والدقم هي مرساة الثلاثة. فهي تقع على بحر العرب خارج مضيق هرمز، وفيها ميناء عميق ومصفاة وأراضٍ مخصصة بحجم لا تضاهيه مناطق عُمان الصناعية الأقدم. وجغرافيتها هي الحجة التجارية المحددة: فالبضائع التي تصل الدقم لا تعبر المضيق، وهو ما يُسعَّر بشكل مختلف لأي شيء يتعيّن التأمين على مخاطر مساره.
وتؤدي صلالة وخزائن وظائف مختلفة. فصلالة ميناء إعادة شحن للحاويات قائم منذ زمن وخلفه أراضي منطقة حرة، فالتصنيع فيها يقع إلى جانب خدمات ملاحية قائمة. أما خزائن، الداخلية قرب مسقط، فأقرب إلى الاستهلاك المحلي وإلى الممر البري نحو الإمارات، وهو ما يناسب منتجات تُوزَّع إقليمياً بالشاحنات لا بالسفن.
وإدراج مواد المركبات الكهربائية هو العنصر الاستشرافي. فهذه الفئة — مكوّنات البطاريات ومواد المصعد والمهبط ومعالجة المعادن التي تغذّيها — هي حيث تحاول عدة دول خليجية تثبيت مواقع في وقت واحد، وهي تعتمد على الوصول إلى اللقيم المعدني وإلى كهرباء مستمرة رخيصة أكثر من اعتمادها على كلفة العمالة.
وبالقياس إلى جيرانها، قاعدة عُمان الصناعية صغيرة: إذ تعدّ نحو 1,932 مصنعاً مقابل 9,094 في السعودية و7,328 في الإمارات، باستثمار صناعي إجمالي يقارب 25.3 مليار دولار. وإضافات بهذا الحجم تُسجَّل في مقابل تلك القاعدة على نحو لا يحدث في الرياض أو أبوظبي، والمناطق هي الآلية التي يُوجَّه عبرها معظم النمو الصناعي في عُمان. وقدّرت زاوية الدفعة بنحو 519.7 مليون دولار بسعر ربط الريال العماني بالدولار، ومصنع الشايع وحده بنحو 107 ملايين دولار.
ولم تُرسَ بعد عقود الإنشاء للمصانع المعلنة.