أقيم المعرض السعودي الصناعي الثاني في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات من 30 أغسطس إلى 1 سبتمبر، بالتزامن مع المعرض السعودي للأخشاب، مغطياً الآلات والأتمتة والكيماويات واللوجستيات وسلسلة الإمداد عبر سبعة قطاعات مسماة.
اختتم المعرض السعودي الصناعي الثاني في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات في 1 سبتمبر بعد ثلاثة أيام، بالتزامن مع المعرض السعودي الثالث للأخشاب وبتنظيم من «دي إم جي إيفنتس».
ويصف المنظمون المعرض بأنه يضع الموردين الصناعيين والمصنّعين ومقدمي الحلول في تماس مباشر مع أصحاب المشاريع والمقاولين والمشترين، عبر الآلات والتقنية الصناعية وحلول الأتمتة وسلسلة الإمداد. والقطاعات المسماة هي الطيران والزراعة والسيارات والإنشاءات والأدوية واللوجستيات والتصنيع.
وقائمة القطاعات تلك ليست خياراً تسويقياً. فهي قريبة من نسخ حرفي لقائمة أولويات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والمعرض الذي تُنظَّم قاعاته حول فئات استراتيجية حكومية يفعل شيئاً محدداً: يقدّم للموردين طريقاً إلى مشترين قيل لهم أن يشتروا محلياً، ويقدّم لأولئك المشترين وسيلة لمعرفة ما إذا كان الشراء المحلي ممكناً فعلاً لقطعة بعينها.
ووضع التوقيت المعرض داخل أسبوع مركّز على نحو غير معتاد. فقد اختُتم في 1 سبتمبر؛ وافتُتح «بيغ 5 كونستركت السعودية» في المكان نفسه في 30 أغسطس واستمر حتى 2 سبتمبر؛ وكان «ليب» جارياً في ملهم حتى 3 سبتمبر. ثلاثة معارض، ومدينة واحدة، وأسبوع واحد، تغطي الآلات التي تصنع الأشياء، والمواد التي تبني الأشياء، والحوسبة التي يُفترض أن تنسّق الاثنين.
وسؤال الإمداد الصناعي الذي يوجد المعرض للإجابة عنه أضيق وأصعب من لغة السياسات حوله. فالمصنع السعودي الذي يشتري آلة قطع أو خط تعبئة أو نظام جرعات كيميائية أو ناقلاً يشتري معدات رأسمالية عمرها الخدمي يُقاس بالعقود، ويتوقف قرار الشراء على توافر القطع والدعم الفني وزمن الاستجابة أكثر بكثير مما يتوقف على سعر الوحدة. وتلك هي الحجة التي يسوقها الموزعون والمصنّعون المحليون في معرض كهذا، وهي حجة أقوى من الكلفة حين يكون المشتري قد اكتوى بمهلة تسليم.
وهي كذلك حيث يصير حديث التوطين ملموساً. فقليل جداً من الآلات الصناعية يُصنع في السعودية، ولم يوحِ شيء أُعلن في هذا المعرض بأن ذلك على وشك التغير في طرف آلات القطع من المدى. والذي يتغير هو الطبقة المحيطة: التجميع والتكامل والتشغيل التجريبي وعقود الخدمة ومخزون قطع الغيار والكوادر الفنية لتشغيلها. وتلك الطبقة هي حيث يصير الموزع شركة صناعية، وهي الانتقال الذي ظلت عدة مجموعات تجارية كبرى في المملكة تنفذه.
ومعرض الأخشاب إلى جانبه غطى سوق مواد محددة وكبيرة، إذ قدّره المنظمون بأكثر من 200 عارض يعرضون أكثر من 3,500 منتج من أكثر من 50 دولة.
والمجمع الذي يخدمه هذا كله كبير. فالهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية تشرف على 39 مدينة صناعية تستضيف أكثر من 9,000 منشأة صناعية ولوجستية واستثمارية، باستثمارات تراكمية تتجاوز 463 مليار ريال على مساحة مطورة تتجاوز 220 مليون متر مربع.