أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 322 رخصة صناعية جديدة في أبريل باستثمارات تتجاوز 12.33 مليار ريال، وسجّلت دخول 188 مصنعاً مرحلة الإنتاج في الشهر نفسه. وبلغ إجمالي المنشآت الصناعية 13,660 منشأة.
أصدرت السعودية 322 رخصة صناعية جديدة في أبريل، تمثّل استثمارات تتجاوز 12.33 مليار ريال (3.28 مليار دولار)، وفق تقرير للمركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع لوزارة الصناعة والثروة المعدنية نقلته وكالة الأنباء السعودية.
ودخل 188 مصنعاً منفصلاً مرحلة الإنتاج خلال الشهر نفسه، باستثمارات تتجاوز 2 مليار ريال. ويُتوقع أن توفّر الرخص نحو 2,977 وظيفة، وأن توفّر المصانع الداخلة في الإنتاج نحو 3,600 وظيفة.
والرقم التراكمي هو ما يصف القطاع. فقد بلغ عدد المنشآت الصناعية في المملكة 13,660 منشأة بنهاية أبريل، مقابل 12,289 قبل عام — أي نمو يزيد قليلاً على 11 في المئة خلال اثني عشر شهراً. وإضافة أكثر من 1,300 مصنع في عام إلى قاعدة صناعية بهذا الحجم معدل تكوين كبير.
والتمييز بين الرقمين الرئيسيين مهم وكثيراً ما يُطمس. فالرخصة إذن مرفق بالتزام رأسمالي؛ أما المصنع الداخل في الإنتاج فمنشأة بُنيت وجُهّزت وشُغّلت تجريبياً وزُوّدت بالعمالة. والفجوة بين الاثنين هي حيث يقع الإنشاء وشراء المعدات وتوصيل المرافق، وتُقاس عادةً بين 18 و36 شهراً بحسب القطاع.
وهذا يجعل عدد الرخص مؤشراً استباقياً للمقاولين الصناعيين لا وصفاً للنشاط الحالي. فـ322 رخصة في شهر تعني خط طلب على المباني سابقة الهندسة والأساسات وتوصيلات الكهرباء والهواء المضغوط ومرافق العمليات سيُشترى على مدى العامين التاليين. أما المصانع الـ188 الداخلة في الإنتاج فتصف عملاً رُخّص في 2023 و2024 واكتمل الآن.
وتُظهر أرقام الاستثمار أين يقع الثقل. فـ12.33 مليار ريال من الاستثمار المرخّص مقابل 2 مليار ريال في مصانع تدخل الإنتاج فعلياً نسبة تقارب ستة إلى واحد، وهو ما يتسق مع قاعدة ما زالت تتوسّع لا تستبدل. ويعني ذلك أيضاً متوسط مشروع مرخّص يقارب 38 مليون ريال — منشأة صناعية متوسطة الحجم لا مجمّعاً بتروكيماوياً، وهو الحجم الذي ينافس عنده المقاولون وموردو المعدات المحليون بفاعلية.
وتروي أرقام التوظيف قصة مشابهة عن الحجم. فنحو 2,977 وظيفة موزّعة على 322 مشروعاً مرخّصاً تعطي متوسط تسع وظائف للمشروع، و3,600 وظيفة على 188 مصنعاً مشغّلاً تعطي تسع عشرة. وهذه ليست منشآت كثيفة العمالة. بل تصف قاعدة صناعية تُبنى حول خطوط إنتاج مؤتمتة، وهو ما يصف بدوره طلباً على أنظمة التحكم ومناولة المواد والبنية الكهربائية اللازمة لتشغيلها.
وينشر المركز الوطني هذه المؤشرات شهرياً، وهو ما يمنح السلسلة ما تفتقر إليه معظم الإحصاءات الصناعية في المنطقة: وتيرة منتظمة طويلة بما يكفي لقراءة اتجاه منها. فعدد المنشآت والرخص الصادرة والمصانع الداخلة في الإنتاج ثلاث نقاط مختلفة في الدورة نفسها، ومتابعتها مجتمعة تفصل خط الطلب عن التسليم.
والاستخدام العملي للسلسلة بالنسبة للموردين هو التوقيت. فشهر بعدد رخص مرتفع وعدد إنتاج منخفض يشير إلى طلب يصل بعد ثمانية عشر شهراً. والعكس يشير إلى دفعة تكتمل. وقد سجّل أبريل الاثنين عند مستويات مرتفعة، وهو نمط قاعدة تتوسّع عند عدة نقاط من الدورة في آن واحد.