أُقيم المعرض السعودي للأخشاب إلى جانب المعرض السعودي الصناعي في واجهة الرياض بأكثر من 200 عارض يعرضون أكثر من 3,500 منتج من أكثر من 50 دولة. وهي سوق مواد بلا مادة خام محلية وببرنامج تشطيب يقودها.
أُقيم المعرض السعودي للأخشاب في واجهة الرياض من 30 أغسطس إلى 1 سبتمبر، بالتزامن مع المعرض السعودي الصناعي، بـأكثر من 200 عارض يعرضون أكثر من 3,500 منتج من أكثر من 50 دولة عبر المواد الخام والآلات والأسطح والتشطيبات.
والأخشاب فئة غير معتادة في سوق مواد خليجية لأن المملكة لا تملك مورداً حرجياً ذا شأن. فكل لوح وسطح وقشرة ومقطع مستورد، ما يجعل هذه صناعة توزيع وتحويل لا صناعة إنتاج، ويغيّر أين تقع القيمة.
والطلب كبير ويقوده التشطيب لا الهيكل. فالمباني السعودية خرسانة وحديد؛ والخشب يصل بعدها، مطابخَ وخزائن وأبواباً ونجارة وكسوات وأرضيات وأثاثاً. وبرنامج سكني يسلّم إسكاناً بالحجم يولّد طلباً هائلاً على تلك المنتجات تحديداً، والقطاع السكني نحو 42.5 في المئة من سوق إنشاءات قيمتها نحو 142.30 مليار دولار.
والضيافة والتجزئة تضيفان تياراً ثانياً بمتطلبات مختلفة. فتشطيب الفنادق والمطاعم والمتاجر يجري ببرامج قصيرة ومواصفة عالية ودورات تجديد متكررة، ما يرجّح الموردين القادرين على التسليم سريعاً وفق مخطط لا القادرين على تقديم أدنى سعر للمتر المكعب.
وهناك تقع الصناعة المحلية: التحويل. فيصل اللوح المستورد، وتقصّه الورش السعودية وتحفّه وتشغّله وتجمّعه وتركّبه. والآلات المعروضة — مناشير الألواح وآلات حف الحواف ومراكز التشغيل ومعدات التشطيب — هي ما تشتريه تلك الصناعة، وهي مستوردة بالكامل.
وتحمل الفئة كذلك أوضح حجة كربونية في المنطقة، لأن الألواح الخشبية من قلائل مواد البناء القادرة على حبس الكربون. وقد فازت «مصدر لمواد البناء»، الموزع السعودي المؤسس عام 1971 والتابع لمجموعة المهيدب، بجائزة أفضل حل للاقتصاد الدائري في مسار الأثر بـ«بيغ 5» عن ألواح كرونوسبان الخشبية سالبة الكربون والألواح الهندسية، على بعد كيلومترات في الأسبوع نفسه.
وهشاشة صناعة قائمة على الاستيراد هي المألوفة. فكلفة الشحن والعملة واضطراب الإمداد تمرّ مباشرة إلى المحوّل المحلي، الذي يشتري بعملة ويبيع بأخرى بقدرة محدودة على حمل مخزون مقابل التقلب.
وما سيغيّر ذلك هو تصنيع ألواح محلي من ألياف معاد تدويرها ومستوردة، وهو قائم في أسواق أخرى فقيرة الموارد ويتطلب حجم طلب قد تملكه المملكة الآن. ولم يوحِ شيء في أي من المعرضين بأنه وشيك.
وجانب الآلات هو حيث يقع قيد سعة صناعة التشطيب فعلاً. فالورشة المجهزة بمنشار ألواح وآلة حف حواف ومركز تشغيل رقمي تستطيع إنتاج النجارة بمعدل لا تقاربه الطرق اليدوية، والفارق يقرر هل يستطيع مقاول بلوغ تاريخ تسليم فندق. وتلك المعدات رأس مال لا تملكه في معظمه الورش الأصغر التي تخدم السوق السكنية المتشتتة، ولهذا تتركز سعة التشطيب في عدد قليل نسبياً من الشركات كلما تطلّب برنامج جودةً بسرعة.