بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات العربية المتحدة 177.3 مليار درهم في 2025، واحتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في المشاريع الجديدة للعام الثالث. وبالنسبة لقارئ صناعي، يحمل الرقم الثاني معلومات أكثر من الأول.
ينطلق مؤتمر «إيم» في دبي هذا الأسبوع على خلفية استثمارية ظل منظموه يستشهدون بها منذ شهور. فبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات 177.3 مليار درهم في 2025، واحتفظت الدولة بالمركز الثاني عالمياً في المشاريع الجديدة للعام الثالث على التوالي، باجتذاب 1,562 منها.
رقمان، وهما يقيسان أشياء مختلفة. ويستحق التمييز رسماً دقيقاً، لأن الأصغر هو الأنفع.
فقيمة التدفق تحسب مالاً يعبر حدوداً إلى منشأة مقيمة. وهي تشمل شراء شركات قائمة وأرباحاً معاد استثمارها وإقراضاً بين شركات المجموعة، ولا شيء من ذلك ينتج عنه بالضرورة بناء أي شيء. فصفقة استحواذ كبيرة قد تحرّك الرقم المعلن كثيراً دون أن تغيّر الاقتصاد المادي إطلاقاً: المصنع الذي كان قائماً الاثنين له مالك مختلف الجمعة.
والمشروع الجديد جديد بالتعريف. هو منشأة لم تكن موجودة، ما يعني اقتناء أرض وتشييد مبنى وشراء معدات وتوظيف أشخاص. وبالعدّ بالمشروع لا بالقيمة، فهو تقدير معقول لكم النشاط المادي الذي يولّده مناخ استثماري. و1,562 منها خط إنشاء كبير موزع على بلد صغير.
وما لا يكشفه العدد هو التركيب، وهناك تصعب القراءة الصناعية. فالإمارات تجتذب مشاريع جديدة عبر الخدمات المالية والتقنية واللوجستيات والسياحة والخدمات المهنية والتجزئة والصناعة، والمقر الإقليمي الذي يشغل طابقاً في برج مكاتب يُحتسب مشروعاً واحداً إلى جانب مستودع أو منشأة عمليات. والمحتوى الإنشائي للاثنين غير قابل للمقارنة.
والقطاعات التي تنتج محتوى إنشائياً ثقيلاً ظاهرة في أولويات الدولة نفسها: اللوجستيات والتخزين حول الموانئ والمناطق الحرة، وتصنيع الأغذية، والأدوية، والتصنيع المتقدم، ومراكز البيانات بصورة متزايدة. وكل من تلك يقيم مبانيَ بمحتوى ميكانيكي وكهربائي كبير، ويولّد كل منها طلبية سلسلة إمداد بعد انتهاء الإنشاء.
وبرنامج المؤتمر منظّم بحيث يُجاب سؤال التركيب متأخراً. فاليوم الثاني يدير مسارات قطاعية عبر الاستثمار الأجنبي المباشر واستثمار الحافظة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ومكاتب العائلات ومدن المستقبل والاقتصاد الرقمي. واليوم الثالث يحمل التوقيعات الثنائية والمتعددة الأطراف وإعلانات أجنحة الدول، وهو حيث تكتسب المشاريع الفردية أسماء وقطاعات وأحياناً قيماً.
وبالنسبة للمقاولين وموردي المعدات، التمرين المفيد في فعالية كهذه هو تجاهل الإجمالي وعدّ الإعلانات التي تسمّي منشأة. فمذكرة لاستكشاف التعاون ليست مبنى. أما مشروع مشترك له موقع فهو كذلك.
ويمتد مؤتمر «إيم» من 7 إلى 9 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، بتوقع أكثر من 20,000 مشارك وأكثر من 400 مؤسسة.