سلّمت الزامل للحديد وحدتَي مصيدة سوائل وفاصل غاز للحزمة الرابعة من مشروع أرامكو السعودية لزيادة الغاز في الفاضلي، بالتعاون مع سامسونغ إي آند إيه. وبوزن نحو 1,750 طناً لكل منهما، هما أول وعاءين بهذه المواصفات يُصنعان في السعودية.
قبيل انطلاق «ستاتيك أرابيا» في الخبر، فإن أنفع مقياس لما بلغته أعمال التصنيع الثقيل السعودية زوج من الأوعية غادر ورشة في المنطقة الشرقية هذا العام.
فقد سلّمت الزامل للحديد وحدتَي مصيدة سوائل وفاصل غاز للحزمة الرابعة من مشروع أرامكو السعودية لزيادة الغاز في الفاضلي، بتعاقد عبر سامسونغ إي آند إيه. ويبلغ طول كل وحدة 44 متراً وقطرها 7,925 ملم، ووزنها نحو 1,750 طناً. والجدران سميكة استثنائياً ومبطنة داخلياً بسبيكة 825 المقاومة للتآكل، بسماكة إجمالية تبلغ 196 ملم زائد 3.2 ملم من التبطين. وتصفهما الشركة بأنهما الأولان من نوعهما المصنوعان في السعودية بتلك المواصفات.
وبعض الترجمة مفيد. فمصيدة السوائل تقع عند النقطة التي يصل فيها خط أنابيب متعدد الأطوار إلى مصنع المعالجة. فالغاز والسائل لا ينتقلان عبر خط طويل خليطاً متجانساً؛ بل يتراكم السائل ويصل على شكل كتل، ولا تستطيع المعدات في المصب استيعاب ذلك. فتأخذ المصيدة الاندفاع، وتفصل الأطوار، وتغذّي المصنع بمعدل يستطيع التعامل معه. وهي وعاء كبير ثقيل غير برّاق يوقف تعطله المصنع.
والصعوبة الهندسية في الجدار. فالوعاء الضاغط العامل في خدمة حامضية عند ضغط عالٍ يحتاج سماكة للمتانة وطبقة داخلية مقاومة للتآكل لأن سائل العملية سيهاجم الفولاذ الكربوني. وتبطين جدار بسماكة 196 ملم بسبيكة 825 ثم درفلة الناتج ولحامه ومعالجته حرارياً بطول 44 متراً مسألة تصنيع تُقاس بمؤهلات إجراءات اللحام والتحكم في التسخين المسبق ودورات المعالجة الحرارية بعد اللحام وتغطية الفحص غير الإتلافي. وقالت الزامل للحديد إنها طوّرت حلول تصنيع متخصصة لإدارة الأوزان وسماكات الجدران المعنية.
وسبب أهمية ذلك خارج نطاق الشركة أن المعدات الساكنة الثقيلة كانت من الفجوات المستمرة في التوطين الصناعي الخليجي. فتصنيع الخزانات والأوعية الأخف محلياً صار روتيناً منذ سنوات. أما الطرف السميك الجدار المبطن كبير القطر من المدى فكان يميل إلى الاستيراد من مصنّعين راسخين في آسيا وأوروبا، لأن بناء القدرة مكلف ولا يدرّ عائداً إلا إذا كان تدفق الطلبات متصلاً.
وظلت أرامكو تدفع ضد تلك الفجوة عقداً عبر برنامجها لتعظيم القيمة المضافة المحلية، الذي أكدت الشركة في فبراير 2026 أنه تجاوز هدف المحتوى المحلي البالغ 70 في المئة وصار يستهدف 75 في المئة بحلول 2030. وتستضيف المناطق الصناعية في الجبيل وينبع ورأس الخير ورش تصنيع مزودة بمعدات رفع ثقيل ولحام آلي ومرافق فحص غير إتلافي بُنيت لهذه الفئة من العمل تحديداً.
وفئة المعدات هذه هي موضوع المعرض المنطلق في الخبر هذا الأسبوع. فـ«ستاتيك أرابيا» يقام في مركز ظهران إكسبو من 8 إلى 10 سبتمبر، ويغطي الأوعية الضاغطة والمبادلات الحرارية والخزانات وخطوط الأنابيب عبر قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والطاقة والتحلية.