أعلنت وزارة الصناعة المصرية أنها ستطلق أول صندوق استثمار صناعي في البلاد في سبتمبر، وأنها في المراحل الأخيرة من إصدار رخص جديدة لإنتاج الحديد بطاقة سنوية مجمّعة تبلغ نحو 2.8 مليون طن.
أعلنت وزارة الصناعة المصرية أنها ستطلق أول صندوق استثمار صناعي في البلاد في سبتمبر، وأنها في المراحل الأخيرة من إصدار رخص جديدة لإنتاج الحديد بطاقة سنوية مجمّعة تبلغ نحو 2.8 مليون طن، وفق ديلي نيوز إيجيبت.
والرخص مهيكلة على شكل ثماني ترسيات بسعتين: أربع بطاقة 500,000 طن سنوياً وأربع بطاقة 200,000 طن. وهذا التقسيم تصميم سوقي مقصود. فرخصة واحدة بطاقة 2.8 مليون طن لن يستطيع التقدم لها إلا منتج متكامل؛ أما ثماني رخص أصغر فتفتح المجال أمام عمليات الدرفلة والصهر متوسطة الحجم، وشريحتا الحجم تتيحان للجهة وضع الطاقة الأكبر حيث تبرّرها الكهرباء وإمداد الخردة مع زرع مصانع أصغر في مواضع أخرى. وبهذه الأحجام تستأثر الرخص الأربع الأكبر بـ2 مليون طن من الإجمالي والرخص الأربع الأصغر بـ800,000 طن، وذكرت رويترز في 30 يوليو أن الوزارة ستدعو المستثمرين لتقديم عروض على المشاريع.
والبيليت هو المنتج نصف المصنّع الواقع بين صناعة الصلب والدرفلة، وهو القيد في معظم أسواق الصلب النامية. فقد تملك دولة طاقة درفلة وتظل تستورد البيليت، وهو ما يترك قطاع الإنشاءات فيها منكشفاً على تحركات الأسعار العالمية عند النقطة التي ينبغي أن تُلتقط فيها القيمة محلياً. وترخيص طاقة البيليت تحديداً، لا المنتجات الطويلة النهائية، يستهدف هذه الفجوة.
ويضع التوقيت الإعلان في مقابل سوق إنشاءات يستهلك الإنتاج. فقطاع البناء المصري هو العميل المحلي الرئيسي لحديد التسليح، والبلاد تدير برامج بنية تحتية ومدن جديدة كبيرة تسحب منه بكثافة. والبيليت المحلي يخفّض العملة الأجنبية اللازمة لتغذية ذلك الطلب، وهو الدافع الأقرب من التموضع التصديري.
والكهرباء هي المُقيِّد لكل ذلك. فصناعة الصلب بأفران القوس الكهربائي من أكثر العمليات الصناعية استهلاكاً للكهرباء، وإضافة 2.8 مليون طن من الطاقة السنوية للبيليت تعني حملاً يجب تغذيته بموثوقية لا بتقطّع. ومن أين تأتي تلك الكهرباء وبأي تعرفة يحدّدان عادةً ما إذا كانت الطاقة المرخّصة ستُبنى فعلاً وما إذا كانت ستعمل بمعدلات تجعل المصنع مجدياً.
ويعالج صندوق الاستثمار الصناعي قيداً مختلفاً. فالمصنّعون الذين يوسّعون طاقتهم في مصر موّلوا عموماً عبر البنوك بأسعار تجعل الاستثمار الصناعي طويل الاسترداد صعباً، والأداة المخصصة يُقصد بها توفير حقوق ملكية وتمويل أطول أجلاً للتوسع. وقد قالت الوزارة إن صناديق أخرى ستتبع الأول.
وأشارت الوزارة كذلك إلى أنه سيُعلن عن مدن صناعية جديدة، دون تسمية مواقع.
ولم تكن شروط جولة الترخيص قد نُشرت وقت الإعلان.