أطلقت موانئ خدمة البحر الأحمر السريعة في ميناء الملك فهد الصناعي بينبع، رابطةً إياه بميناء العين السخنة في مصر وميناء العقبة في الأردن. وتُشغَّل الخدمة مع فولك ماريتايم وسابك بسعة تصل إلى 1,100 حاوية نمطية.
أطلقت موانئ خدمة البحر الأحمر السريعة للحاويات في ميناء الملك فهد الصناعي بينبع، رابطةً المحطة بميناء العين السخنة في مصر وميناء العقبة في الأردن، وفق وكالة الأنباء السعودية. وتعمل الخدمة بالشراكة مع فولك ماريتايم وسابك، بسعة تصل إلى 1,100 حاوية نمطية.
والموانئ الثلاثة على الدورة صناعية لا تجارية. فميناء الملك فهد الصناعي يخدم مجمّع ينبع البتروكيماوي والتكريري. والعين السخنة تقع عند المدخل الجنوبي لقناة السويس وترسي منطقة مصر الاقتصادية على امتداد القناة، ولها طاقة بتروكيماوية وأسمدة خاصة بها. والعقبة هي منفذ الأردن البحري الوحيد وميناء صناعات الفوسفات والبوتاس فيه.
وهذه التركيبة، ووجود سابك شريكاً مسمّى، تجعل هذه خدمة يقودها منتِج لا ناقلاً يضارب على الطلب. فسفينة بسعة 1,100 حاوية صغيرة بمقاييس الحاويات — نحو عُشر السفن التي تتوقف الآن في جدة على الدورات الرئيسية — والخدمات عند هذا الحجم تنجح بالتواتر والموثوقية بين نقاط صناعية ثابتة، لا بالحجم.
والمنطق التجاري هو حركة اللقيم والمنتجات الإقليمية. فمنتجو البتروكيماويات ينقلون السلع الوسيطة والنهائية في حاويات كما ينقلونها بالكميات، وخاصةً البوليمرات في صورة معبّأة أو حبيبية، والتدفقات بين المراكز الصناعية على البحر الأحمر كان عليها تاريخياً أن تُمرَّر عبر مراكز أكبر أو أن تتحرك برّاً عبر ممرات أطول. والخدمة المكوكية المباشرة تزيل كلفةً وزمناً من حركة كانت تحدث بالفعل.
وبالنسبة للأردن ومصر، الوصلة اتصال بالطاقة الصناعية السعودية دون مركز وسيط. والعقبة على وجه الخصوص مقيّدة بالجغرافيا: ميناء واحد يخدم اقتصاداً حبيس اليابسة، حيث توسّع كل خدمة مباشرة إضافية مدى البضائع التي يمكن نقلها اقتصادياً. والأمر نفسه بالعكس للمنتجين السعوديين الذين يبيعون في بلاد الشام.
وفولك ماريتايم، المشغّل، وافد حديث نسبياً أُسّس لبناء طاقة تغذية إقليمية انطلاقاً من الموانئ السعودية، وخدمات من هذا النوع هي عمله المقصود — دورات قصيرة المدى تربط المملكة بجيرانها المباشرين لا بأسواق بعيدة. وهذا قطاع مختلف عن المكالمات الرئيسية التي تضيفها موانئ في جدة، والاثنان متكاملان: فالخدمات الرئيسية تجلب البضائع بعيدة المدى إلى المملكة، وخدمات التغذية توزّعها.
وتقع الخدمة كذلك على أحد الممرات البحرية القليلة التي يكون فيها المسار عبر البحر الأحمر هو الطريق الأقصر لا التفافاً. فالحركة بين ينبع والسخنة والعقبة تبقى داخل البحر الأحمر، فلا تحمل الدورة الانكشاف الذي كان على المسارات الأطول عبر المضيق أن تسعّره.
ولم تنشر موانئ وتيرة الإبحار للخدمة.