اختتم معرض الشرق الأوسط للطاقة أعماله في دبي بعد ثلاثة أيام، مسجلاً نسخته الخمسين بأكثر من 1,900 شركة طاقة من أكثر من 150 دولة ونحو 35,000 من المختصين. وحمل المشترون في نادي الطاقة التابع للمعرض مشاريع قائمة تتجاوز 98 مليار دولار فيما بينهم.
اختتم معرض الشرق الأوسط للطاقة أعماله في مركز دبي التجاري العالمي بعد ثلاثة أيام، منهياً النسخة الخمسين من معرض واكب قطاع الكهرباء في المنطقة منذ انطلاقه باسم «الشرق الأوسط للكهرباء». وقد جمع الحدث أكثر من 1,900 شركة طاقة من أكثر من 150 دولة ونحو 35,000 من المختصين في القطاع.
وانتقلت نسخة نصف القرن في التقويم كذلك، فأقيمت من 1 إلى 3 سبتمبر بدل موعدها الربيعي المعتاد. وتعود نسخة 2027 إلى مايو.
ولم يكن أوضح مقاييس الأسبوع عدد الحضور بل القوة الشرائية. فالمشترون المشاركون في نادي الطاقة التابع للمعرض يحملون فيما بينهم أكثر من 98 مليار دولار من مشاريع الطاقة القائمة عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وهو ما وصفه المنظمون بأكبر مجموعة شرائية تجتمع عبر خمسين عاماً من عمر المعرض.
وأقيمت ثلاثة معارض إلى جانب الأرضية الرئيسية — ذا باتري شو الشرق الأوسط، وإنترسولار الشرق الأوسط، وتخزين الطاقة الشرق الأوسط — والاستضافة المشتركة تقول شيئاً عن تغير السوق الإقليمية. فمعرض بدأ معرضاً للمعدات الكهربائية صار يخصص حصة كبيرة من أرضيته للتخزين، والتخزين هو المكوّن الذي يحدد كم من السعة الشمسية المتعاقد عليها في المنطقة قابل للاستخدام بعد الغروب.
وعلى الأرضية الرئيسية كانت المعدات المعروضة مادية بامتياز: محولات عالية الكفاءة، ولوحات قطع، ومحطات تحويل متنقلة، ومعدات تنظيم الجهد، وأجهزة الاختبار المرافقة لها. وأفاد العارضون بأن الاهتمام التقني تركّز على طرق اختبار المحولات — مقاومة الملفات، ونسبة اللفات، ومقاومة العزل، وظل الفقد، واختبار الزيت من بينها — وهو نوع الحديث الذي يجري حين تشغّل المرافق أصولاً جديدة بكميات وتقلق بشأن حالة القائم منها.
وعاد البرنامج مراراً إلى المشكلة البنيوية نفسها. فالطلب على الكهرباء في الخليج يرتفع على ثلاث جبهات دفعة واحدة: السكان والمخزون العمراني، والتوسع الصناعي، والحمل الرقمي الوافد مع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. ولكل منها منحنى مختلف وجغرافيا مختلفة، وكلها تحطّ على شبكات النقل نفسها وسلاسل إمداد المعدات نفسها.
وأعطت مشاريع إقليمية نوقشت خلال الأسبوع شكلاً محدداً للموضوع. فالربط المباشر بين عُمان والشبكة الإقليمية الذي تنفذه هيئة الربط الكهربائي الخليجي يمتد نحو 530 كيلومتراً من خطوط النقل بجهد 400 كيلوفولت. وفي دبي تستثمر هيئة كهرباء ومياه دبي 7 مليارات درهم في برنامج الشبكة الذكية الممتد حتى 2035، ويغطي التقنيات الرقمية والأتمتة والأنظمة القائمة على البيانات لتحسين موثوقية الشبكة وكفاءتها ودمج التوليد المتجدد.
وانصرف النقاش في المؤتمر، بحسب المنظمين، من التخطيط نحو التنفيذ والتعاون العابر للحدود — أي المسألة العملية في تحويل البرامج المعلنة إلى أصول مشغّلة. وهي مسألة سلسلة إمداد بقدر ما هي مسألة سياسات. فمحولات القدرة الكبيرة ولوحات القطع فائقة الجهد والمقاولون المتخصصون في تركيبها مطلوبون في الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا في آن واحد، والمُهَل تعكس ذلك.
ووضع توقيت نسخة هذا العام المعرض في الأسبوع نفسه الذي أقيم فيه «بيغ 5 كونستركت السعودية» و«ليب» في الرياض، حيث أعلن المشغّلون سعات مراكز بيانات تُقاس بمئات الميغاواطات. وكانت المعدات التي ستربط تلك السعة معروضة في دبي بعد ثلاثة أيام، وهو تلخيص معقول لكيفية تتابع نصفَي هذا التوسع في الوقت الراهن.