أرست الخطوط الحديدية السعودية عقداً لتوسعة شبكة الشحن الحديدية في المنطقة الشرقية على شركتي OHL Arabia وحسن علام للإنشاءات السعودية. ولم يُفصح عن القيمة ولا عن الجدول الزمني للإنجاز.
أرست الخطوط الحديدية السعودية عقداً لتوسعة شبكة الشحن الحديدية في المنطقة الشرقية بالمملكة على شركتي OHL Arabia وحسن علام للإنشاءات السعودية، وفق RailFreight. ولم يُفصح عن قيمة العقد ولا عن الجدول الزمني للإنجاز.
والمنطقة الشرقية هي حيث تكون حجة الشحن الحديدي في السعودية أقوى وأقل اعتماداً على التوقعات. فهي تضم الجبيل ورأس الخير، والموانئ في الدمام وميناء الملك فهد الصناعي، وسلاسل الفوسفات والبوكسيت التي تغذّي مجمّعات معادن، والتجمّعات البتروكيماوية التي تشحن بالكميات. وهذه سلع ذات حجم كبير وكثافة قيمة منخفضة وتدفقات يمكن التنبؤ بها — وهي الصفة التي تنقلها السكك أرخص من الطرق وتبرّر بنية تحتية ثابتة.
وهذا يميّز أعمال توسعة الشحن عن المشاريع المخصصة للركاب التي تجذب انتباهاً أكبر. فوصلة الشحن تُقاس بالحمولة وبالتكلفة لكل طن-كيلومتر مقارنةً بالنقل بالشاحنات، لا بزمن الرحلة أو عدد الركاب. وحيث ينقل عميل صناعي بالفعل كميات كبيرة بين نقطتين ثابتتين، تكون الحسبة مباشرة، والمنطقة الشرقية تضم من هذه الأزواج أكثر من أي مكان آخر في المملكة.
وتركيبة المقاولَين جديرة بالملاحظة. فـOHL Arabia هي الذراع السعودية للمجموعة الإسبانية، ولها سجل طويل في السكك والبنية التحتية المدنية بالمملكة. وحسن علام للإنشاءات السعودية هي الأعمال السعودية للمجموعة المصرية التي وسّعت موقعها في السوق. وتتطلب الأعمال المدنية للسكك كفاءة محددة — تشكيل وتصريف ومنشآت تُبنى وفق تفاوتات مسار لا تتطلبها أعمال الطرق المعتادة — ومجموعة المقاولين القادرين على ذلك هنا ليست كبيرة.
وتقع الترسية ضمن برنامج سكك أوسع يتحرك على مراحل. فالخطوط الحديدية السعودية تطوّر الجسر البري، وهو ممر بطول نحو 1,500 كيلومتر يُقصد به ربط جدة على البحر الأحمر بالدمام والجبيل على الخليج، ويضم نحو 950 كيلومتراً من السكك الجديدة بين جدة والرياض ووصلة أخرى بنحو 115 كيلومتراً بين الدمام والجبيل، إلى جانب تحديث المسارات القائمة. ومن المخطط أن تسير خدمات الشحن على الممر بسرعة تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.
ويُنفَّذ الجسر البري على شكل حزم لا كترسية واحدة، إذ تُطرح أعمال الإنشاء على مراحل مع تقدّم الهندسة التفصيلية، والإنجاز مستهدف في 2034. وترسية توسعة شحن في المنطقة الشرقية الآن تتسق مع هذا التسلسل: فالطرف الشرقي من الممر هو حيث توجد الشبكة القائمة والطلب القائم، ما يتيح المضي في العمل هناك بينما ما تزال القطاعات الغربية الأطول قيد الهندسة.
وبالنسبة للعملاء الصناعيين على امتداد المسار، تكمن الأهمية في طاقة النقل لا في أي خط منفرد. فقد أضافت الموانئ السعودية خدمات حاويات، ووضعت المملكة هدفاً يبلغ 40 مليون حاوية نمطية من الإنتاجية السنوية بحلول 2030، وهو حجم لا يمكن نقله برّاً وحده. والشحن الحديدي هو القيد الذي يجب رفعه لتتحول توسعة الموانئ إلى إنتاجية صناعية، وتوسعات المنطقة الشرقية هي حيث يبدأ ذلك.
ولم تحدد الخطوط الحديدية السعودية موعد بدء العمل في الموقع.