التبريد يحدد ذروة الكهرباء الخليجية، وهو الآن مطلوب من ثلاثة أحمال مختلفة بثلاثة منحنيات. وتلك مسألة شبكة ومسألة معدات ومسألة مياه في آن.
كان تكييف الهواء دائماً الحمل الكهربائي المهيمن في الخليج. والذي تغيّر أنه لم يعد تكييف الهواء وحده.
فثلاثة طلبات متمايزة على طرد الحرارة تقع الآن على البنية التحتية نفسها، وتسلك سلوكاً مختلفاً بما يكفي لجعل معاملتها فئةً واحدة مضللة.
الأول المباني، وهو الحمل التقليدي. وهو موسمي، يبلغ ذروته بعد الظهر، ويتبع الإشغال. ونموه يتبع الإنشاء، ومع سوق إنشاءات سعودية قيمتها نحو 142.30 مليار دولار تنمو نحو 3.6 في المئة بالقيمة الحقيقية، يكون ذلك النمو مطرداً لا دراماتيكياً.
والثاني تبريد العمليات الصناعية، وهو ليس موسمياً إطلاقاً. فمصنع البتروكيماويات أو قطار التحلية أو خط تصنيع الأغذية يطرد الحرارة باستمرار بمعدل تحدده الإنتاجية، ومتطلب تبريده متغير عمليات لا متغير راحة.
والثالث جديد، وهو الذي يغيّر الحساب. فتبريد مراكز البيانات مستمر، غير حساس للفصول، مركّز في نقاط مفردة، ويرتفع سريعاً. وقد بلغ حمل مراكز البيانات السعودية نحو 467 ميغاواط في الربع الأول مقابل خطوط تُقتبَس بالغيغاواط، وكل ميغاواط من حمل تقنية المعلومات قريب من ميغاواط من الحرارة يجب أن يغادر المبنى.
ولكل من الثلاثة إجابة هندسية مختلفة. فالمباني تُخدم بالمبردات وتوزيع الهواء، مع التبريد المركزي حيث تبرر الكثافة الشبكة. وتبريد العمليات يستخدم أبراج التبريد والمبادلات المبردة بالهواء ومياه البحر ذات المرور الواحد في المواقع الساحلية. والحوسبة عالية الكثافة تجاوزت الهواء كلياً، إلى توزيع السائل عند الرف.
والمشترك بينها هو القيد. فالثلاثة جميعاً تطرد الحرارة في محيط حار معظم العام، ما يخفّض كفاءة كل طريقة، والثلاثة جميعاً تسحب كهرباء من شبكات يحدد التبريد ذروتها أصلاً.
وتتشارك كذلك سؤال المياه، وهو أحدّ المقايضات في المنطقة. فالتبريد التبخيري أكفأ بكثير ويستهلك ماءً، وهو في الخليج محلّى في معظمه وبالتالي كثيف الكهرباء بذاته. والتبريد الجاف لا يستهلك ماءً ويستهلك طاقة أكثر. والاختيار بينهما اختيار لأي مورد نادر يُنفَق، والإجابة تختلف بحسب الموقع والفصل ومن يدفع لماذا.
ونتائج المعدات تجري عبر كل ما تشتريه المنطقة. فالمبردات والمضخات والمحابس والمبادلات الحرارية والضوابط والعزل والآن توزيع التبريد السائل كلها مطلوبة في آن من ثلاثة قطاعات كانت تشتري في أوقات مختلفة.
وذلك التقارب كان ظاهراً عبر معارض الشهر دون أن يُسمّى: فالتكييف في معرض الإنشاءات بالرياض، والمبادلات الحرارية في معرض المعدات الساكنة بالخبر، ومحتوى التبريد على أرضية الطاقة بدبي ثلاثة مناظير للمسألة نفسها.