تستثمر دي إتش إل سبلاي تشين 130 مليون يورو في مركز لوجستي وتوزيعي إقليمي في المنطقة اللوجستية الخاصة المتكاملة بالرياض، بإنشاء يبدأ من الربع الأول من 2026 واكتمال متوقع في الربع الثاني من 2027.
تستثمر دي إتش إل سبلاي تشين 130 مليون يورو، نحو 561.5 مليون ريال، في مركز لوجستي وتوزيعي إقليمي جديد في المنطقة اللوجستية الخاصة المتكاملة بالرياض.
وتشغل المنشأة قطعة مساحتها 78,000 متر مربع بنحو 53,000 متر مربع من مساحة مستودعات متعددة المستخدمين، محازة بالتزام إيجار يمتد 26 عاماً. وكان الإنشاء مجدولاً للبدء في الربع الأول من 2026 باكتمال متوقع في الربع الثاني من 2027. ويقع المركز على بعد ثمانية كيلومترات من مطار الملك خالد الدولي ويرتبط به عبر ممر جمركي.
وثلاثة تفاصيل في ذلك الوصف تحمل معظم المعلومات.
الأول هو الإيجار لـ26 عاماً. فالمشغّل اللوجستي الذي يأخذ التزام ربع قرن على منشأة واحدة لا يختبر سوقاً. فأصول التوزيع تُؤجَّر عادةً بمدد خمس إلى عشر سنوات تحديداً لأن الشبكات تتغير، ومدة بهذا الطول تشير إلى توقع المشغّل بقاء الموقع محورياً في شبكته الإقليمية طوال عمر المبنى.
والثاني هو الممر الجمركي. فالبضائع تستطيع التحرك بين المطار والمنشأة دون دخول الإقليم الجمركي رسمياً، ما يتيح التخزين والتجميع وإعادة التصدير بلا انكشاف على الرسوم. وبالنسبة لمركز متعدد المستخدمين يناول التقنية والتجزئة والسلع الاستهلاكية والسيارات والطاقة والتجارة الإلكترونية، تلك المعاملة هي ما يجعل الموقع منافساً لبدائل في الإمارات.
والثالث هو تعدد المستخدمين. فالمنشأة المخصصة تُبنى لمتطلب عميل واحد وتقوم أو تسقط مع ذلك العقد. والمستودع متعدد المستخدمين عرض عقاري يوزّع المخاطرة عبر المستأجرين وينعّم الذرى التي تجعل منشآت العميل الواحد غير اقتصادية معظم العام.
ويشكّل الاستثمار جزءاً من التزام أوسع لمجموعة دي إتش إل بنحو 500 مليون يورو للشرق الأوسط حتى 2030، وهو أحد الإيجارات المرتكزة في منطقة ظلت المملكة تضعها قالباً لبرنامج مجمعاتها اللوجستية الأوسع. وتمتد المنطقة اللوجستية الخاصة المتكاملة على أكثر من 32 مليون قدم مربعة بجوار المطار.
والمحتوى الإنشائي تقليدي وكبير: مستودع كبير من طابق واحد برفوف وموازنات أرصفة وحماية بالرشاشات والخدمات الميكانيكية والكهربائية التي تتطلبها منشأة مضبوطة الحرارة والأمن. وهو نوع المباني التي تستطيع سوق المقاولات السعودية تسليمها بالحجم، ولهذا تعتمد وتيرة تطوير المنطقة على التأجير أكثر من اعتمادها على قدرة الإنشاء.
ويُقرأ الالتزام كذلك حكماً على وجهة التوزيع الإقليمي. فطوال عقدين كانت البنية الافتراضية لخدمة الخليج مركزاً في الإمارات مع شحن بري لاحق إلى السعودية، وهو ما ناسب سوقاً كان استهلاكها أصغر من تجارة إعادة التصدير لدى جارتها. ومنشأة بهذا الحجم وهذه المدة داخل المملكة رهان على أن الطلب المحلي السعودي صار يبرر عقدة إقليمية خاصة به لا فرعاً من عقدة غيره.