أعلنت الشركة السعودية لشراكات المياه الإغلاق المالي لمشروع محطة رأس محيسن المستقلة لتحلية المياه في القنفذة بقيمة 2.57 مليار ريال. وتملك أكوا باور وشركة حجي عبدالله علي رضا والكفاح القابضة شركة المشروع التي ستنشئ طاقة قدرها 300,000 متر مكعب يومياً.
أعلنت الشركة السعودية لشراكات المياه الإغلاق المالي لمشروع محطة رأس محيسن المستقلة لتحلية المياه، وهو مشروع في القنفذة بمنطقة مكة المكرمة باستثمار إجمالي قدره 2.57 مليار ريال، أي نحو 686 مليون دولار. والتمويل خاص بالكامل، وفق الشركة السعودية لشراكات المياه.
وتطوّر المحطةَ شركةُ رأس محيسن الأولى لتحلية المياه، المملوكة لأكوا باور بنسبة 45 في المئة، وشركة حجي عبدالله علي رضا بنسبة 35 في المئة، والكفاح القابضة بنسبة 20 في المئة. وتبلغ الطاقة الإجمالية 300,000 متر مكعب يومياً، بإنتاج أولي قدره 100,000 متر مكعب يومياً مقرر في 2028 وطاقة كاملة بحلول 2030.
وحقل الطاقة المتجددة بقدرة 30 ميجاواط المدمج في المشروع هو العنصر الأكثر إثارة للاهتمام تقنياً. فالتحلية عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي التناضح العكسي تكون الكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات الضغط العالي هي الكلفة التشغيلية المهيمنة بعد التمويل. وربط توليد مخصص بالمحطة يحوّط جزءاً من هذا الانكشاف عند نقطة الاستهلاك لا عبر التعرفة، ويفعل ذلك على حمل يعمل باستمرار — وهو ما يناسب الطاقة الشمسية أقل مما يناسب حملاً صناعياً يبلغ ذروته نهاراً، ولذلك يجب تحجيمه بعناية مقابل نمط المحطة الفعلي.
وتوزيع الملكية جدير بالملاحظة أيضاً. فأكوا باور هي المطوّر الأرسخ في المنطقة في مجال المياه والطاقة المستقلة وتأخذ الحصة الأكبر، لكن الشريكين السعوديين يملكان 55 في المئة بينهما. وحجي عبدالله علي رضا والكفاح مجموعتان صناعيتان محليتان لا مرافق دولية، والملكية المحلية الأغلبية في مشروع بهذا الحجم تعكس مدى انتقال رأس المال المحلي إلى بنية تحتية كانت تُموَّل يوماً من الخارج بالكامل تقريباً.
والتمويل الخاص الكامل هو النقطة البنيوية. فإنتاج المياه في المملكة كان يُموَّل ويُشغَّل تاريخياً من الدولة، وأُنشئت الشركة السعودية لشراكات المياه لشراء الطاقة الإنتاجية من مطوّرين مستقلين بموجب اتفاقيات شراء طويلة الأجل بدلاً من ذلك. والإغلاق المالي دون رأس مال عام يعني أن مخاطر الإنشاء والإتاحة تقع على شركة المشروع، وأن انكشاف الدولة محصور في اتفاقية شراء المياه.
وتقع القنفذة على ساحل البحر الأحمر جنوب جدة، وهي منطقة كانت تُخدَم تاريخياً بنقل أطول من محطات أكبر إلى الشمال. ووضع طاقة قدرها 300,000 متر مكعب يومياً هناك يعالج التوزيع بقدر ما يعالج الإنتاج: فالمياه المنقولة لمسافات أقصر تصل بكلفة ضخ أقل وفواقد أقل.
ونمط الإنتاج المرحلي — ثلث الطاقة في 2028 والباقي بحلول 2030 — معتاد لمحطات بهذا الحجم، حيث تُشغَّل الوحدات تباعاً لا المنشأة كلها دفعة واحدة. ويعني ذلك أيضاً أن المشروع يبلغ إنتاجه الكامل في العام الذي حددته المملكة أفقاً لطائفة من أهداف البنية التحتية.
ولم يُسمَّ مقاول الهندسة والتوريد والإنشاء للمحطة في إعلان الإغلاق المالي.