أهّلت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 24 متقدماً محلياً ودولياً للجولة العاشرة من برنامج رخص الاستكشاف، على مساحة 13,000 كيلومتر مربع في خمس مناطق. سبعة عشر منهم كانوا مؤهلين من الجولة التاسعة، وسبعة استكملوا استبيان تأهيل جديداً.
أهّلت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 24 شركة وتحالفاً محلياً ودولياً للتنافس في الجولة العاشرة من برنامج رخص الاستكشاف التعديني، مغلقةً مرحلة التقييم الفني والمالي ومنتقلةً بالجولة إلى مرحلة اختيار المواقع.
وتغطي الأحزمة المعدنية المطروحة نحو 13,000 كيلومتر مربع في خمس مناطق — المدينة المنورة ومكة المكرمة والرياض والقصيم وحائل — وتمتد إلى أراضٍ طُرحت أولاً في الجولة التاسعة، وفق وكالة الأنباء السعودية. وسيختار المتقدمون المؤهلون مواقعهم عبر منصة "تعدين" الخاصة بتراخيص التعدين في الوزارة.
وكان سبعة عشر من أصل 24 مؤهلين سلفاً ضمن الجولة التاسعة. أما السبعة الباقون فاستكملوا استبيان تأهيل مسبق جديداً، ومن بينهم شركة معادن، وشركة PT ANTAM الإندونيسية، وشركتا Power Metallic Mines وWildsky Resources الكنديتان، وتحالف بين Danakali وشركة مصادر الزمردة للتعدين، وشراكة بين أنعام القارات للتجارة وشركة صحارى للتعدين، وشركة ثرب الحية للتجارة.
وتركيبة المساحات المطروحة هي الجزء الجدير بالقراءة المتأنية. فهذه ليست أرضاً بكراً. فحزام نبيثة والدويحي يضم منجم الدويحي الذي ينتج نحو 180,000 أوقية من الذهب سنوياً. وحزام صخيبرات والصفراء يحتضن عمليتي صخيبرات وبلغة وهو واعد بالذهب والنحاس والفضة والزنك والنيكل. أما حزام النقرة فيحمل الذهب إلى جانب تمعدن كبريتيدي بركاني ضخم يحتوي النحاس والزنك.
وطرح أراضي استكشاف مجاورة لأصول منتجة خيار محدد. فهو يقصّر المسافة بين الاكتشاف والمصنع الذي يمكنه معالجته، ويخفّض المخاطر الجيولوجية المطلوب من المتقدم تحمّلها، وهو ما يجذب عادةً الشركات متوسطة الحجم التي لا تستطيع تمويل عقد من العمل في أراضٍ بكر. كما أنه يركّز المنافسة: فالأحزمة الجاذبة لهذه الأسباب نفسها هي التي يعرفها أكبر منتج محلي أفضل من غيره.
وتأتي الجولة بعد الجولة التاسعة التي اختتمتها الوزارة في يناير بترسية 172 موقعاً تعدينياً على 24 شركة. وتصف الجولتان معاً برنامج ترخيص انتقل من فتح مساحات كبيرة إلى تدوير المتقدمين عبر منافسات منظمة بوتيرة منتظمة — وهو الفارق بين دعوة وخط إمداد.
وتقدّر الوزارة الثروة المعدنية غير المستغلة في المملكة بنحو 2.5 تريليون دولار، وهو تقدير للقيمة في باطن الأرض على امتداد الدرع العربي. وتحويل تقدير من هذا النوع إلى احتياطيات مؤكدة هو ما وُجد ترخيص الاستكشاف لأجله، والجولات تنتج تباعاً بيانات المسح الحديثة التي يتطلبها هذا العمل.
وفي إطار البرنامج الصناعي الأوسع، يقع التعدين في أعلى سلسلة أهداف وضعتها المملكة في مواضع أخرى. فالإمداد المحلي من النحاس والزنك والنيكل يهم صناعة الكهربائيات والبطاريات التي تدفع السياسة الصناعية إلى توطينها، أما إيرادات الذهب فلا تموّل شيئاً من ذلك لكنها تسند الميزانيات العمومية للمشغّلين. والمسافة بين رخصة استكشاف ومنجم منتج تُقاس بالسنوات، والجولة العاشرة في مقدمة هذا التسلسل لا في نهايته.
ولم تحدد الوزارة موعد إغلاق مرحلة اختيار المواقع أو موعد إصدار الرخص.