حزمة البنية التحتية من الشركة السعودية لوسط المدن، وعقد ريتال بـ268 مليون ريال، ونطاق خدمات كورتك في المجمع الترفيهي، كلها حطّت في الخبر خلال أسابيع من بعضها، وذلك ليس الإيقاع المعتاد للمنطقة الشرقية.
ثلاث ترسيات عقود في الخبر خلال أسابيع قليلة تستحق القراءة معاً، لأن المنطقة الشرقية لا تولّد عادةً ذلك التركز من التطوير التجاري.
فقد أسندت الشركة السعودية لوسط المدن، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إلى «أنصاب» أعمال التصميم وتطوير البنية التحتية في مشروع وسط الخبر، وهو موقع متعدد الاستخدامات مساحته نحو 829,103 متر مربع. ووقّعت شركة تابعة لريتال للتطوير العمراني عقد تصميم وخدمات بناء بقيمة 267.98 مليون ريال لمحكمة رمال للأعمال. وتولّت كورتك التابعة لحسن علام القابضة نطاق الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية في مجمع الخبر الترفيهي التابع لشركة سفن للترفيه السعودية.
بنية تحتية ومكاتب وترفيه، في المدينة نفسها، في النافذة نفسها.
وللمنطقة الشرقية تاريخ تطوير يختلف عن الرياض أو ساحل البحر الأحمر. فقد نمت الدمام والظهران والخبر حول صناعة النفط، وتبعت بيئتها المبنية التوظيفَ الصناعي: إسكان للعمال، وخدمات لتلك الأسر، ومساحة تجارية بنسبة سكان كان نشاطهم الاقتصادي الأساسي في مكان آخر على الخريطة، في الجبيل ورأس تنورة وبقيق.
وينتج ذلك نمطاً بعينه. فالتطوير يميل إلى أن يكون تدريجياً يقوده الطلب وممولاً من القطاع الخاص، لا التطوير الذي تقوده البرامج والمشاهد حيث يُسلَّم حي مخطط بوصفه فعلاً سياساتياً واحداً.
وما تصفه هذه الترسيات الثلاث أقرب إلى النموذج الثاني. فأداة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة تشتري بنية تحتية تمكينية عبر موقع مساحته 829,000 متر مربع تطويرٌ تقوده البرامج، وهو موجّه إلى خلق وجهة حضرية لا إلى الاستجابة لطلب قائم.
ووجود شركة سفن للترفيه السعودية يشير إلى الاتجاه نفسه. فالمجمع الترفيهي الذي يجمع حوض أحياء مائية وسينما ومركز ترفيه عائلي وصالة سوداء وعجلة مشاهدة وجهة ترفيهية محجَّمة لنطاق إقليمي لا لحي.
والمنطق التجاري سكان ودخل. فتجمّع المنطقة الشرقية الحضري كبير، ودخول أسره من الأعلى في المملكة، وظل إنفاقها التقديري يتسرب تاريخياً إلى البحرين والرياض للفئات غير المتاحة محلياً. وبناء تلك الفئات محلياً يلتقط الإنفاق.
وبالنسبة للمقاولين يقع الاهتمام في المزيج. فحزم البنية التحتية متاحة لجمهور واسع من الشركات السعودية. وهياكل وخدمات محاكم الأعمال أعمال مبانٍ متوسطة السوق. والمجمع الترفيهي بحوض أحياء مائية وعجلة مشاهدة أعمال خدمات متخصصة بمسألة تشغيل تجريبي متكاملة، وذلك ميدان أضيق بكثير.
وبالقياس إلى سوق إنشاءات وطنية قيمتها نحو 142.30 مليار دولار تنمو قرابة 3.6 في المئة بالقيمة الحقيقية، لا تصنع ثلاث ترسيات ازدهاراً. لكنها تعلّم تغيراً فيما تبنيه المنطقة الشرقية ومن يدفع ثمنه.